حسن البراري
- الحرب توسعت بالفعل، وروسيا دخلت على الخط من خلال تزويد الإيرانيين باحداثيات تواجد الأصول الأمريكية في المنطقة.
- على الرغم من الضربات القاسية على إيران إلا أنها لغاية الليلة ما زالت قادرة على اظهار نوع من الندية لا نعرف إلى متى ستستمر.
- رقميا، هناك تراجع باعداد الصواريخ التي تطلقها إيران، فهل هذا عائد إلى تدمير منصات اطلاق الصواريخ أو تكتيك إيراني لاطالة أمد المواجهة استنزاف خصومها.
- ما زال أمام الولايات المتحدة القدرة لحسم المعركة بضربات من نوع مختلف، لكن حتى هذا لا يضمن اليوم التالي، وهذه معضلة لأن الولايات المتحدة هي قوة تدميرية فقط.
- رهان ترامب على انشقاق داخلي أو ثورة داخلية ليس بمكانه، وطلبة استسلام غير مشروط لإيران هو غير واقعي لأن النظام يخوض معركة وجودية.
- لكن ايضا أمام ترامب خيار مختلف. فهناك الطبيعة المزاجية لترامب، حيث يمكنه أن يعلن في أي وقت عن قرار وقف الحرب ويعلن نفسه منتصرا. ويبدو أنه يمهد لذلك بقوله إن الحرب قد قضت على القدرات العسكرية الإيرانية ومنها الصواريخ ومنصاتها وانها دمرت البحرية الإيرانية ومنشآتها النووية الخ وان إيران ستحتاج إلى عشر سنوات لإعادة بنائها. وهناك من يرى خطابه ليلة الخميس خلال استقبال فريق إنتر ميامي لكرة القدم في البيت الأبيض، بأنه خطاب تمهيدي يوحي بالانتصار لإنهاء الحرب. ولن يجد ترامب صعوبة كبيرة بحكم أن غالبية الرأي العام الأمريكي ضد الحرب.
- إسرائيل بدورها تدرك هذا المعطى جيدا، وأوردت صحيفة “يديعوت أحرنوت بوم الخميس نقلا عن مسؤول كبير في سلاح الجو الإسرائيلي بأن تل أبيب تكثف ضرباتها على إيران خشية إنهاء ترامب الحرب قبل ضرب كل الأهداف.
- في النهاية، تبدو هذه الحرب واقفة على مفترق طرق حقيقي، فإما أن تنزلق نحو تصعيد أوسع يحمل مخاطر يصعب التحكم بها، أو أن تتجه نحو نهاية سياسية يعلن فيها كل طرف أنه حقق أهدافه. فالتاريخ يعلمنا أن كثيرًا من الحروب لا تنتهي بحسمٍ عسكري كامل، بل بلحظة يقرر فيها القادة أن كلفة الاستمرار أصبحت أعلى من مكاسبها. وفي ظل التعقيدات الحالية، قد لا يكون السؤال من انتصر، بل من قرر أولًا أن يضع حدًا لهذه الحرب قبل أن تتحول إلى صراعٍ مفتوح لا يمكن لأحد السيطرة على نتائجه.
