أعلن مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز أُغلق فعليا، محذرا من أن أي سفينة تحاول العبور ستتعرض للاستهداف، في خطوة تمثل أخطر تطور ميداني منذ بدء المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكد الحرس الثوري تنفيذ هجمات جديدة استهدفت مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومقر قيادة سلاح الجو الإسرائيلي، ضمن ما وصفه بالموجة العاشرة من العمليات العسكرية ردا على الهجمات التي تتعرض لها إيران منذ بدء التصعيد الإقليمي.
موقف طهران: القواعد الأمريكية أهداف مشروعة
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لا تستهدف دول المنطقة بل القواعد العسكرية الأمريكية، مؤكدا أن طهران تعتبر المواجهة الحالية حربا مباشرة مع الولايات المتحدة امتدت تداعياتها إلى الإقليم، ومشددا على أن إيران ستدافع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة.
وأضاف أن طهران لا تسعى إلى توسيع دائرة الحرب إقليميا، لكنها ترى أن استمرار العمليات العسكرية ضدها يفرض ردا مباشرا على الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
تطورات ميدانية: إسقاط مسيرات وضربات في طهران
وأعلن الجيش الإيراني إسقاط سبع طائرات مسيرة متطورة خلال الساعات الماضية، مؤكدا أن إجمالي الطائرات المعادية التي تم تدميرها منذ بدء المواجهة بلغ 29 طائرة، في مؤشر على احتدام المواجهة الجوية واتساع نطاق العمليات الدفاعية والهجومية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات استهدفت عشرات المقار القيادية داخل طهران، ضمن عمليات عسكرية وصفها بأنها تهدف إلى تقويض البنية القيادية والعسكرية الإيرانية.
تداعيات إقليمية وخسائر أمريكية
في سياق متصل، أفادت تقارير أمريكية بإصابة موظفين في وزارة الدفاع الأمريكية جراء هجوم استهدف موقعا في البحرين، مع تأكيد استقرار حالتهما الصحية، في وقت تتزايد فيه الهجمات المتبادلة على منشآت عسكرية في الخليج.
كما دعت وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين الأمريكيين الموجودين داخل إيران إلى مغادرة البلاد فورا عبر المنافذ البرية عند الإمكان، محذرة من تدهور سريع في البيئة الأمنية.
خلفيات استراتيجية: لماذا يشكل هرمز نقطة تحول
يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تهديد للملاحة فيه ذا تأثير مباشر على الاقتصاد الدولي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
ويشير مراقبون إلى أن تهديد الملاحة في المضيق يعكس انتقال المواجهة من نطاقها العسكري المباشر إلى مستوى الضغط الاقتصادي العالمي، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الدولية لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة
تتزايد التحذيرات الدولية من أن استمرار الضربات المتبادلة واستهداف البنى الحيوية قد يدفع الصراع إلى مرحلة أكثر خطورة، خصوصا مع تشابك المصالح العسكرية والاقتصادية للقوى الكبرى في المنطقة.
ويؤكد خبراء أن التطورات الأخيرة تعكس تحولا من عمليات محدودة إلى صراع متعدد المسارات يشمل الميدان العسكري والأمن البحري والضغط الاقتصادي، ما يضع الشرق الأوسط أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تعيد تشكيل توازناته الاستراتيجية.
