كشف الرئيس الامريكي السابق دونالد ترمب عن تفاصيل جديدة حول مسار المفاوضات النووية مع ايران مبينا انه لم يكن راضيا عن هذا المسار قبل ان يعطي اوامره باطلاق عملية عسكرية استهدفت كبار قادة البلاد بمن فيهم المرشد الاعلى علي خامنئي وقادة عسكريين بارزين.
وتبين ان العملية التي حملت اسم ملحمة الغضب جاءت بعد ساعات من تصريحات ادلى بها ترمب للصحافيين في البيت الابيض حيث ابدى فيها عدم رضاه عن سير المفاوضات مع ايران.
واضاف ترمب انه اصدر الامر باطلاق العملية اثناء وجوده على متن الطائرة الرئاسية في طريقه الى فعاليات في ولاية تكساس.
الجيش الامريكي ينفذ عملية معقدة
واوضح رئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال دان كين في مؤتمر صحافي ان الرئيس ترمب وجه الامر قائلا تمت الموافقة على عملية ملحمة الغضب حظا سعيدا.
وبين كين ان هذا الامر دفع جميع عناصر القوات الامريكية المشتركة الى استكمال استعداداتها النهائية حيث جهزت بطاريات الدفاع الجوي مواقعها ونفذ الطيارون واطقم الطائرات تدريبات اخيرة على خطط الضربات وفي الوقت نفسه بدات اطقم الطائرات تحميل الاسلحة النهائية وتحركت مجموعتا حاملات الطائرات الامريكيتان نحو نقاط الاطلاق.
وخلال توجهه الى تكساس نشر ترمب عدة رسائل على منصة تروث سوشيال بينها توجيه بوقف استخدام الحكومة الامريكية لتقنية الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة انثروبيك عقب خلاف علني غير معتاد بين الشركة والبنتاغون بشان اجراءات الحماية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
تفاصيل الساعات الاولى الحاسمة
وبعد وصوله الى تكساس تحدث ترمب مع الصحافيين مجددا مؤكدا انه غير سعيد بمسار المفاوضات دون الاشارة الى الموافقة على العملية.
وامتنع ترمب عن الاجابة بشان مدى قربه من اتخاذ قرار بالضربات قائلا افضل الا اخبركم كان سيكون لديكم اكبر سبق صحافي في التاريخ اليس كذلك.
ووفقا للجدول الزمني الذي عرضه كين بدات العملية فعليا حيث نفذت القوات الامريكية تاثيرات متزامنة ومتعددة الطبقات صممت لتعطيل وتقويض وحرمان وتدمير قدرة ايران على تنفيذ واستدامة عمليات قتالية ضد الولايات المتحدة.
العملية العسكرية تشتمل على الاف الجنود
واوضح كين ان العملية شملت الاف العسكريين من جميع الافرع ومئات المقاتلات المتقدمة من الجيلين الرابع والخامس وعشرات طائرات التزود بالوقود ومجموعتي حاملتي الطائرات لينكولن وفورد واجنحتهما الجوية.
وجاءت العملية بعد اشهر من عمل وكالة الاستخبارات المركزية سي اي ايه على تتبع تحركات كبار القادة الايرانيين بمن فيهم خامنئي وتم تبادل المعلومات الاستخباراتية مع اسرائيل وتعديل توقيت ضربات السبت بناء على ذلك.
وفي طهران سمعت انفجارات واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي حالة الطوارئ واكد مسؤول عسكري اسرائيلي ان ثلاث ضربات استهدفت ثلاثة مواقع خلال دقيقة واحدة ما ادى الى مقتل خامنئي ونحو 40 شخصية بارزة بينهم قائد الحرس الثوري ووزير الدفاع الايراني.
ترمب يعلن مقتل خامنئي
واعلن ترمب عبر تروث سوشيال مقتل خامنئي قائلا ان المرشد الاعلى لم يتمكن من تفادي انظمتنا الاستخباراتية وانظمة التتبع المتطورة للغاية.
وكتب ترمب ان القوات الامريكية دمرت واغرقت 9 سفن بحرية ايرانية وانها ستلاحق البقية ودمرت الى حد كبير مقر قيادتها البحرية.
وفي رسالة مصورة قال ترمب ان الجيش الامريكي وشركاءه ضربوا مئات الاهداف في ايران بينها منشات الحرس الثوري وانظمة الدفاع الجوي كل ذلك في غضون دقائق معدودة مضيفا ان الضربات ستستمر حتى تتحقق جميع اهدافنا دون تحديد تلك الاهداف.
الادارة الامريكية تبعث برسائل طمانة
وفي اليوم نفسه ابلغ مسؤولو الادارة موظفي الكونغرس في احاطات خاصة ان الاستخبارات الامريكية لا تشير الى ان ايران كانت تستعد لشن ضربة استباقية ضد الولايات المتحدة واقر المسؤولون بوجود تهديد اوسع في المنطقة من الصواريخ الايرانية والقوات الحليفة لها.
وقال مسؤول كبير في البيت الابيض ان القيادة الايرانية الجديدة المحتملة اشارت الى انفتاحها على محادثات مع واشنطن وذكر ترمب في مقابلة مع نيويورك تايمز ان الهجوم قد يستمر من اربعة الى خمسة اسابيع.
واكد وزير الدفاع الامريكي ان الولايات المتحدة لا تخوض جهود بناء دولة في ايران وان الضربات الجارية لن تكون مقدمة لصراع طويل الامد مضيفا هذا ليس العراق وهذا ليس امرا بلا نهاية هذه ليست حرب تغيير نظام بالمعنى التقليدي لكن النظام تغير بالفعل والعالم اصبح افضل حالا نتيجة لذلك.
