أكدت وزارة الخارجية القطرية أن استهداف الأراضي القطرية بصواريخ باليستية إيرانية يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة، مشددة على أن هذا الاعتداء لا يتوافق مع مبادئ حسن الجوار ولا يمكن قبوله تحت أي ذريعة. وأوضحت الوزارة أن قطر تحتفظ بحقها في الرد وفق القانون الدولي وبما يتناسب مع طبيعة الهجوم.


وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية إن الدفاعات الجوية تصدت بنجاح لموجة ثانية من الهجمات التي استهدفت عدة مناطق بالدولة، مؤكدًا جاهزية كافة القوات للتعامل مع أي تهديدات مستقبلية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.


من جهتها، قالت وزارة الخارجية السعودية إنها "تدين وتستنكر الاعتداء الإيراني والانتهاك السافر لسيادة الإمارات والبحرين وقطر والأردن".


وحذرت الخارجية السعودية من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.


موجة صواريخ وانفجارات غير مسبوقة تضرب دول الخليج


 

تشهد منطقة الخليج موجة غير مسبوقة من الهجمات الصاروخية التي ينفذها الحرس الثوري الإيراني، مستهدفة قواعد أمريكية في قطر والكويت والبحرين والإمارات والسعودية، مع تفعيل صفارات الإنذار في عدة عواصم، وتصعيد الإجراءات الأمنية والملاحية.


شهدت أبوظبي ودبي انفجارات قوية وسط حالة استنفار أمني وانتشار فرق مختصة لتقييم الأضرار وتأمين المواقع الحيوية، فيما رصدت الرياض دوي انفجارات متتالية، وأكدت وكالات محلية حالة توتر في بقية المدن الخليجية نتيجة اعتراض صواريخ.


وفي البحرين، سقطت صواريخ على العاصمة المنامة ومناطق الجفير التي تضم قاعدة بحرية أمريكية، مع تفعيل صفارات الإنذار ودعوة المواطنين والمقيمين للبقاء في أماكن آمنة، فيما استهدفت موجة الهجمات مركز الخدمات التابع للأسطول الأمريكي الخامس بصواريخ مكثفة.


أما الكويت، فقد أغلقت الأجواء مؤقتًا أمام حركة الطائرات والمسافرين بعد دوي انفجارات متعددة، بينما تصدت الدفاعات الجوية القطرية لصواريخ حاولت استهداف العاصمة الدوحة وأسقطتها بالكامل باستخدام منظومة الباتريوت، وتم توقيف حركة الملاحة الجوية لضمان سلامة الرحلات.


إيران تؤكد استمرار عملياتها العسكرية بلا سقف زمني


 

أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني أن القوات المسلحة شرعت في رد ساحق على ما وصفته بالعدوان الأمريكي والإسرائيلي، مؤكدًا أن العمليات الجوية مستمرة ضمن "عملية الوعد الصادق"، واستهدفت القواعد الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، مع اغلاق المدارس والجامعات حتى إشعار آخر.


وأفادت وسائل إعلام إيرانية أن الغارات الجوية استهدفت مناطق متفرقة في طهران، مصحوبة بدوي انفجارات قوية وموجات صواريخ متبادلة، مشددة على أن كل المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أصبحت أهدافًا مشروعة بالنسبة لها، وأن الرد الإيراني سيكون مركبًا وساحقًا بلا سقف زمني.


إسرائيل تواجه صواريخ متبادلة وتحشد قوات الاحتياط


 

رصد الجيش الإسرائيلي إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الأراضي المحتلة، مع تفعيل صفارات الإنذار في القدس وشمال وجنوب إسرائيل ومستوطنة وسط الضفة الغربية، واعتراض عدة صواريخ باستخدام منظومة الدفاع الجوي.


وأكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن دفعات جديدة من الصواريخ تعرضت للاعتراض، فيما أوضحت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الهجوم واسع النطاق ويستهدف كبار القادة الإيرانيين، ويتوقع استمرار المواجهات لعدة أيام على الأقل. كما دوت انفجارات متتالية في القدس ومحيط رام الله، مع إطلاق صواريخ اعتراضية في وسط إسرائيل، وسط حالة تأهب قصوى للمدنيين.


تحذيرات وتصريحات دولية


 

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المواطنين الإيرانيين للبقاء في منازلهم محذرًا من خطورة الوضع، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية ستتخذ إجراءات صارمة ضد أي تهديد مباشر لمصالحها، ومنح حصانة لمن يسلّم أسلحته وتهديد بالعقوبة الشديدة لمن يواصل القتال.


وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات العسكرية تهدف لتوفير الظروف للشعب الإيراني لاتخاذ مصيره بحرية والتخلص من نير الاستبداد، فيما شددت السلطات الإيرانية على أن الرد سيكون مركبًا وساحقًا، بلا سقف زمني، مع استمرار موجات الغارات والصواريخ المتبادلة في كافة مناطق الصراع.