مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتزايد المخاطر الرقمية، خاصة هجمات الهندسة الاجتماعية التي تستغل العواطف الدينية، حيث يستهدف المحتالون المستخدمين عبر حملات تصيد متطورة تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى مقنع وموثوق.
وتعتمد هذه الهجمات على استغلال "الثغرة البشرية"، مما يجعل المستخدمين أكثر عرضة للوقوع ضحية للاحتيال.
وتتطلب هذه الظروف توعية متزايدة وتدابير وقائية لحماية الأفراد ومساهماتهم الخيرية من هذه التهديدات المتنامية.
آليات الروابط المزيفة وخطرها المتزايد
تعتمد الروابط المزيفة على تكتيكات برمجية معقدة لتضليل المستخدمين واختراق الأنظمة الأمنية، ما يجعل اكتشافها تحديا كبيرا.
وتشمل هذه التكتيكات تزييف النطاقات، حيث يسجل المهاجمون نطاقات مشابهة للمواقع الرسمية، إضافة إلى تشفير الروابط المختصرة لإخفاء الوجهة النهائية ومنع اكتشافها من قبل محركات الفحص.
ويمكن لبعض الروابط الخبيثة تحميل ملفات تعريف الارتباط لاختطاف جلسات المتصفح والوصول إلى المعلومات البنكية الحساسة.
تحليل ثغرات التصيد الموجه في رمضان
تشير التقارير إلى زيادة الهجمات الموسمية بنسبة تصل إلى 30% خلال المناسبات الكبرى، بما في ذلك شهر رمضان، حيث يتم تخصيص الهجمات لتناسب السياق الديني والثقافي.
وتهدف هذه الهجمات إلى انتحال الهوية البصرية للمنصات الوطنية الموثوقة، مثل منصات التبرع المعروفة، لزيادة الثقة والاحتيال على المستخدمين.
كما يتم استخدام بوابات دفع وهمية لتسجيل أرقام البطاقات الائتمانية ومعلومات CVV بدلا من معالجة الدفع الفعلي، مما يعرض المستخدمين لخطر سرقة البيانات المالية.
كيف تحمي نفسك تقنيا من الاحتيال؟
يوصي خبراء الأمن السيبراني باتباع عدة بروتوكولات للتحقق لضمان حماية البيانات والمعلومات الشخصية، حيث يجب التأكد من أن المواقع تستخدم بروتوكول HTTPS لتشفير البيانات بين المستخدم والخادم.
وإضافة إلى ذلك، يجب تفعيل المصادقة الثنائية لتقليل خطر اختراق الحسابات البنكية حتى في حال تسربت كلمة المرور، كما ينصح بفحص الروابط باستخدام أدوات مثل VirusTotal قبل فتحها للتحقق من سلامتها.
ويجب على المستخدمين الانتباه إلى التحذيرات الأمنية التي تظهر على الهواتف الذكية وتجنب تجاهلها، خاصة إذا أشارت إلى أن الرابط قد يكون ضارا.
دور الذكاء الاصطناعي في الكشف عن التهديدات
تلعب أنظمة الكشف عن التهديدات والاستجابة لها (EDR) المعتمدة على الذكاء الاصطناعي دورا حاسما في تحليل سلوك الروابط واكتشاف الأنشطة المشبوهة، حيث يمكن لهذه الأنظمة تحديد الروابط التي تطلب أذونات غير منطقية أو تحاول الوصول إلى معلومات حساسة.
ويعتبر الوعي الرقمي خط الدفاع الأول ضد محاولات التصيد، حيث يجب على المستخدمين تحديث البرامج بانتظام، ومراقبة الحسابات البنكية، وتجنب الإفصاح عن البيانات الحساسة عبر القنوات غير الرسمية.
وتهدف هذه التدابير إلى ضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها بسلام وحماية المستخدمين من الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال الرقمي.
