حذرت بلدية غزة من تفاقم أزمة النفايات في المدينة، مبينة أن النقص الحاد في الآليات اللازمة لجمع وترحيل القمامة يؤدي إلى تراكمها في الشوارع والمكبات العشوائية، ما يزيد من المخاطر الصحية والبيئية على السكان.

وأوضحت البلدية في تصريح صحفي أن قطاع النفايات يواجه تحديات متراكمة، أبرزها تهالك الآليات المتوفرة وقدمها وعدم قدرتها على العمل بانتظام، خصوصا آليات تفريغ الحاويات، الامر الذي يتسبب في امتلائها بسرعة.

واشارت إلى أن نقل النفايات إلى أرض "أبو جراد" جنوب المدينة يتطلب توفير آليات إضافية، ما فاقم من حدة المشكلة.

تحديات مضاعفة في شهر رمضان

ومع حلول شهر رمضان، أكدت البلدية تسجيل زيادة ملحوظة في كميات النفايات نتيجة ارتفاع الاستهلاك المنزلي، إضافة إلى ارتفاع نسبة النفايات العضوية سريعة التحلل، بما يضاعف المخاطر الصحية والبيئية في الأحياء السكنية.

ودعت البلدية إلى إطلاق مشاريع عاجلة لجمع وترحيل النفايات، وتعزيز عمليات الجمع الليلي للحد من تكدس القمامة، محذرة من أن استمرار الوضع القائم يساهم في انتشار الحشرات والقوارض، وتزايد شكاوى المواطنين، وارتفاع الأعباء التشغيلية على البلدية، وتراجع مستوى النظافة العامة في المدينة.

وياتي ذلك في ظل استمرار التحديات الصعبة التي تواجهها المدينة.

تداعيات الأزمة الإنسانية المستمرة

ومنذ السابع من تشرين الاول، تواصل إسرائيل ارتكاب ما وصفته تقارير بـ"ابادة جماعية" في قطاع غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، في تجاهل للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

واسفرت العمليات العسكرية عن سقوط عشرات الالاف من الشهداء والجرحى، معظمهم من الاطفال والنساء، إضافة إلى ما يزيد على الاف المفقودين ومئات الالاف من النازحين، ومجاعة تسببت في ازهاق ارواح كثيرين، فضلا عن دمار واسع طال معظم مدن القطاع ومناطقه.

واكدت البلدية أن هذه الظروف تزيد من صعوبة التعامل مع أزمة النفايات المتفاقمة.