أعلنت مديرية الاعلام في محافظة السويداء جنوب سوريا عن اتمام الحكومة السورية عملية تبادل للمحتجزين والاسرى مع الفصائل الدرزية التي تسيطر على مدينة السويداء، وتعتبر هذه العملية الاولى من نوعها بهذا الحجم بين الطرفين منذ الاشتباكات التي شهدتها المدينة ذات الغالبية الدرزية في الصيف الماضي والتي اسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
واضافت المديرية ان عملية التبادل تمت باشراف اللجنة الدولية للصليب الاحمر، وشملت اطلاق سراح 61 شخصا من عناصر الفصائل الدرزية كانوا محتجزين في سجن عدرا المركزي قرب دمشق، وذلك مقابل افراج قوات الحرس الوطني التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري عن 25 عنصرا من عناصر الحكومة السورية.
ووقعت اشتباكات طائفية عنيفة في السويداء في شهر يوليو الماضي بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية، واحتدمت المواجهات عندما ارسلت الحكومة قواتها لمحاولة احتواء الاقتتال في عاصمة المحافظة.
تفاصيل عملية التبادل
وتسببت الاشتباكات في شن ضربات من قبل إسرائيل ضد الحكومة السورية، وتم اعلان وقف شامل لاطلاق النار لانهاء القتال بعد ايام من العنف الذي اسفر عن مقتل المئات، وبين التلفزيون السوري الرسمي عن انتشار امني كثيف لقوى الامن الداخلي والشرطة العسكرية على طريق دمشق السويداء لتامين عملية تبادل الموقوفين.
وشاهد فريق وكالة الصحافة الفرنسية عند حاجز في بلدة المتونة الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية في ريف السويداء الشمالي، حافلتين كبيرتين اقلتا معتقلين من سجن درعا قرب دمشق، لدى وصولهما برفقة القوات الحكومية والصليب الاحمر الدولي قبل ان تكمل طريقها برفقة سيارة اسعاف واخرى للصليب الاحمر الدولي باتجاه مدينة السويداء.
وبعد وقت قصير وصلت الى النقطة ذاتها حافلة تقل محتجزين من قوات الامن والجيش كانوا لدى الحرس الوطني، الفصيل المسلح في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة في السويداء.
جهود وزارة الداخلية
واكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا ان الوزارة بذلت جهودا كبيرة خصوصا قيادة الامن الداخلي في السويداء لعملية تبادل الموقوفين بين الدولة والعصابات الخارجة عن القانون، وقال البابا للاخبارية السورية، نجحنا اليوم في عملية تبادل تدخل الفرح على 86 عائلة سورية، ونجحنا في فك اختطاف واسر واحتجاز 25 مواطنا سوريا كانوا مختطفين لدى المجموعات الخارجة عن القانون.
وكشف المتحدث باسم وزارة الداخلية انه تم اطلاق سراح 61 موقوفا لدى الدولة، مبينا ان هذا الامر جاء في سياق اتفاق عمان لخطوات تهدئة الوضع في السويداء وعودة الحل السلمي والسياسي ضمن نطاق الوحدة الوطنية السورية.
واضاف لا تزال المجموعات الخارجة عن القانون لا تريد الافصاح عن حال المختطفين والمغيبين لديها، مشيرا الى جهود دولية من اجل كشف مصير المختطفين.
دور الصليب الأحمر
وفي هذه الاثناء توجه رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا ستيفان ساكاليان في بيان بالشكر الى جميع الاطراف التي لعبت دورا في لم شمل العائلات التي امضت شهورا من القلق في انتظار اقاربها، وامل ان تمهد هذه العملية الطريق امام عمليات اطلاق سراح اخرى محتملة وحوار بين جميع الاطراف بشان قضايا انسانية اخرى بما في ذلك تحديد مصير ومكان وجود الاشخاص الذين فقدوا على خلفية الاعمال العدائية في جنوب سوريا منذ شهر يوليو.
