أعلن وزير الدفاع السعودي الامير خالد بن سلمان بن عبد العزيز عن تقديم المملكة العربية السعودية دعما اقتصاديا جديدا لليمن يهدف هذا الدعم الى معالجة العجز في الموازنة العامة للدولة وضمان دفع رواتب الموظفين في خطوة تعكس استمرار دعم الرياض للاقتصاد اليمني في ظل التحديات المالية المتفاقمة التي تواجهها البلاد.

وأوضح وزير الدفاع السعودي في منشور عبر منصة اكس ان هذا الدعم ياتي استجابة للاحتياج العاجل للحكومة اليمنية لضمان دفع رواتب موظفي الدولة واكد أن المبادرة تهدف الى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحقيق قدر اكبر من الاستقرار المالي خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

وتبلغ قيمة الدعم نحو 1.3 مليار ريال سعودي اي ما يعادل 347 مليون دولار امريكي وهي مخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب بما يسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية والحد من الاختلالات في الموازنة العامة اضافة الى دعم مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي على المدى المتوسط.

دعم سعودي مستمر لليمن

وأشار البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن الى ان هذه المنحة تمثل امتدادا للدعم المستمر الذي تقدمه الرياض للشعب اليمني وبين أن التمويل الجديد سيساعد الحكومة على تحسين ادارة السياسة المالية وتقليل عجز الموازنة فضلا عن ضمان استقرار صرف المرتبات التي تشكل احد اهم التحديات المعيشية امام المواطنين.

في المقابل رحب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بالدعم السعودي الجديد معتبرا انه يجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويعكس التزام المملكة بمساندة اليمن في مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز قدرات مؤسسات الدولة وتحسين الاداء الاقتصادي.

واكد العليمي في تغريدة على منصة اكس ان الدعم يمثل رسالة ثقة قوية بمسار الاصلاحات الحكومية وبقدرة المؤسسات الوطنية على استعادة دورها مشيرا الى ان انتظام صرف الرواتب يعد عاملا اساسيا في تثبيت الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.

شراكة استراتيجية بين البلدين

واضاف أن العلاقة مع السعودية لم تعد مجرد استجابة ظرفية للازمات بل تحولت الى خيار استراتيجي طويل المدى يهدف الى بناء اقتصاد اكثر استدامة وتعزيز الامن والاستقرار ودعم جهود اعادة الاعمار والتنمية كما شدد على اهمية توحيد الجهود الوطنية حول هذه الشراكة بوصفها ركيزة اساسية لاعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات العامة.

ياتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية الى تنفيذ اصلاحات مالية وادارية تهدف الى رفع كفاءة الانفاق العام وتعزيز الشفافية ومكافحة الازدواجية في المؤسسات.

ويؤكد محللون أن استمرار الدعم الاقليمي بالتوازي مع الاصلاحات الداخلية يمثل عاملا حاسما في تثبيت الاستقرار الاقتصادي وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي التدريجي بعد سنوات من الازمات المتراكمة.