أعلنت المديرية العامة للجوازات في السعودية عن رفع درجة الاستعداد القصوى لاستقبال المعتمرين والزوار القادمين من مختلف أنحاء العالم خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدة أنها خط الدفاع الأول في خدمة ضيوف الرحمن، وأنها تعتمد على منظومة متكاملة تجمع بين الكفاءات البشرية المدربة والتكنولوجيا المتقدمة لضمان سلاسة عبورهم عبر المنافذ الدولية، بما يعكس التطور المؤسسي الذي تشهده المملكة في القطاعات الخدمية والأمنية.

ومع الزيادة المتوقعة في أعداد المعتمرين خلال هذا الشهر الفضيل، كثفت الجوازات من استعداداتها التشغيلية في المنافذ الجوية والبرية والبحرية، وذلك ضمن خطة شاملة تهدف إلى تقليل الوقت المستغرق في الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز تجربة المعتمر منذ لحظة وصوله وحتى مغادرته.

وقال المتحدث الرسمي باسم المديرية العامة للجوازات، الرائد ناصر العتيبي، إن المديرية تركز جهودها على تسهيل إجراءات دخول وخروج المعتمرين عبر جميع المنافذ الدولية، من خلال تطبيق خطط تشغيلية متكاملة تشمل توفير القوى البشرية المؤهلة، وتوفير أحدث التقنيات، واستخدام أنظمة إلكترونية متطورة لتسريع إجراءات السفر، بهدف إنجاز الإجراءات بسهولة وتقليل الازدحام.

تكامل تقني لخدمة المعتمرين

وحرصت المديرية العامة للجوازات على استخدام أحدث التقنيات والأنظمة الذكية في خطتها التشغيلية لهذا الموسم، وفقا للرائد العتيبي، مبينا أن ذلك يساهم في تسريع إجراءات الدخول والخروج، وضمان انسيابية الحركة في جميع المنافذ، من خلال تمكين المسافرين من إتمام الإجراءات ذاتيا في وقت قياسي.

واضاف متحدث الجوازات، أن هذه التقنيات والأنظمة تعزز تقليل زمن الإجراءات، ورفع جودة الخدمات المقدمة، مؤكدا أن هذه المنظومة التقنية المتكاملة تهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية، وتعزيز تجربة ضيوف الرحمن، بما يعكس التطور الكبير الذي تشهده خدمات الجوازات.

وعن التكامل مع الجهات الأخرى، قال الرائد العتيبي، إن التعاون الوثيق بين المديرية العامة للجوازات والجهات الأمنية والخدمية الأخرى يعد أحد أهم عوامل رفع كفاءة الأداء الميداني، خاصة في المواسم التي تشهد كثافة تشغيلية عالية مثل شهر رمضان.

تنسيق متكامل لضمان انسيابية الحركة

وتابع أن الجوازات تعمل في إطار منظومة أمنية وخدمية متكاملة تشمل الجهات الأمنية والجهات الأخرى ذات الصلة، مبينا أن هذا التكامل يعتمد على الربط التقني المباشر، مما يسهل سرعة التحقق من المعلومات، ودقة الإجراءات، واتخاذ القرارات في الوقت المناسب، كما يساهم التنسيق المسبق في توحيد الخطط التشغيلية، وتوزيع الموارد البشرية، وإدارة التدفقات داخل صالات السفر، لضمان انسيابية الحركة وتقليل أوقات الانتظار، مع الحفاظ على الجوانب الأمنية.

واكد الرائد العتيبي، أن هذا العمل المشترك يعكس مفهوم المنظومة الواحدة، حيث تتكامل الأدوار بين مختلف القطاعات لتحقيق هدف واحد يتمحور حول خدمة ضيوف الرحمن بكفاءة عالية، وتعزيز أمن وسلامة المنافذ في الوقت نفسه.

وحول خطط التأهيل وتقليل الوقت المستغرق، قال متحدث الجوازات، إن خطط التأهيل والتدريب المستمر لمنسوبي الجوازات كان لها تأثير مباشر وملموس على جودة الخدمة المقدمة للمعتمرين، خاصة في أوقات الذروة التي تتطلب استعدادا عاليا وسرعة في الأداء.

تأهيل مستمر لخدمة ضيوف الرحمن

وشدد على أن المديرية العامة للجوازات تحرص على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تشمل الجوانب النظامية والتقنية، ومهارات التعامل مع الجمهور المتعدد اللغات والثقافات، إضافة إلى التدريب على إدارة الحشود والعمل تحت الضغط، موضحا أن هذا التأهيل يعزز قدرة منسوبي الجوازات على إنجاز الإجراءات بدقة وسرعة، مع الحفاظ على الجانب الإنساني في التعامل مع ضيوف الرحمن.

وأشار الرائد العتيبي، إلى أن هذه التدريبات أثمرت عن نتائج ملموسة تتجلى في تقليل الوقت المستغرق في الإجراءات، وارتفاع مستوى رضا المعتمرين، وتحقيق توازن فعال بين سرعة الإنجاز ومتطلبات الأمن، مما يعكس احترافية الكوادر الوطنية في خدمة ضيوف الرحمن.

وتشهد السعودية خلال هذه الأيام المباركة تدفقا كبيرا للمعتمرين من خارج البلاد، يصل إلى ذروته في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، إضافة إلى معتمري الداخل، فيما يتوقع أن يسجل الموسم الحالي ارتفاعا في عدد المعتمرين عما كان مسجلا للفترة نفسها في مواسم سابقة، خاصة أن الأرقام المعلنة للأيام الأولى كبيرة.