تصاعدت حدة التوتر في إسرائيل بعد محاولة اقتحام منزل الصحافية لوسي هريش في تل أبيب من قبل نشطاء ينتمون لحزب «الليكود» الحاكم، وذلك على خلفية انتقادات وجهتها هريش لسياسات الحكومة، وقد تجمع النشطاء أمام منزلها وهم يطلقون هتافات عنصرية تطالبها بالرحيل عن المدينة.
وقد ألقت الشرطة الإسرائيلية القبض على رامي بن يهودا، وهو أحد قادة هذه الحملة، بتهم تتعلق بالتهديد والمضايقة والإخلال بالنظام العام، إضافة إلى ناشط آخر يدعى مردخاي دافيد، ثم أفرجت عنه الشرطة لاحقا، معلنة أنها ستحيل قضيته إلى النيابة العامة بتهمة تهديد شخصية عامة.
واعتبرت القناة 13 الإسرائيلية هذه الأحداث تصعيداً خطيراً يستهدف الصحافيين بشكل عام، وهريش بشكل خاص، نظرا لعملها في القناة.
تنديد واسع بالاعتداء على هريش
وأشارت القناة إلى أن هريش كانت قد عبرت عن غضبها إزاء الإهمال الحكومي الذي يساهم في تفشي الجريمة المنظمة في المجتمع العربي خلال برنامجها التلفزيوني، مبينة أن هناك شكوكا تحوم حول تعمد هذا الإهمال، وأن بعض المسؤولين يستفيدون من الصراعات الداخلية بين العرب.
واضافت أن تصريحات هريش أثارت ردود فعل غاضبة من نشطاء اليمين الإسرائيلي الذين شنوا حملة عنصرية ضدها واتهموها بالإرهاب.
وبينت القناة أن زملاء هريش والمتابعين عبروا عن صدمتهم إزاء هذا الهجوم، خاصة أنه تحول إلى تهديدات مباشرة على حياتها، ويتجاهل مواقفها المعتدلة.
مواقف هريش السابقة تثير الجدل
واكدت القناة أن هريش كانت قد انتقدت في السابق هجوم حركة «حماس»، ووصفت قتل المدنيين الإسرائيليين بأنه عمل غير أخلاقي، كما أنها وافقت على المشاركة في جولة بالولايات المتحدة للدفاع عن اليهود الذين يتعرضون للاعتداءات، قبل أن تلغي مشاركتها بعد الهجوم على منزلها.
واوضحت القناة أن نشطاء اليمين لم يكتفوا بالتهديدات اللفظية، بل قاموا بتنظيم مظاهرات أمام مقر القناة 13 وأمام منزلها في تل أبيب، وقد وصلوا في إحدى المرات إلى باب منزلها بمساعدة بعض الجيران.
وذكرت القناة 13 في تعليق لها أنها عززت الحراسة الأمنية الخاصة بالصحافية هريش، مؤكدة أنها تتعامل بجدية مع أي تهديدات يتعرض لها موظفوها، وأنها قدمت شكاوى بهذا الخصوص، وتتوقع من أجهزة إنفاذ القانون التحرك بحسم ضد هذه الحوادث.
القناة 13 تعزز حماية صحفييها
واضافت القناة أنه لم يسبق لها أن احتاجت لتوفير حماية للصحافيين في منازلهم، لكنها اضطرت لذلك بعد تصاعد الخطر على هريش، معربة عن صدمتها من تصاعد العنف والمضايقات ضد الصحافيين.
يذكر أن مردخاي دافيد، الذي أوقفته الشرطة، كان قد أُدين في السابق بمحاولة إضرام النار في مواقع تابعة لخصوم سياسيين.
ودأب دافيد على مضايقة شخصيات عامة وسياسيين وصحافيين يختلف معهم، وقد حظي بدعم من بعض أعضاء الائتلاف الحكومي.
