كشف نادي الاسير الفلسطيني عن تزايد مقلق في اعداد الاسرى المرضى داخل سجن عوفر الاسرائيلي الواقع غربي رام الله. واوضح النادي ان هذا التزايد يعود الى الظروف القاسية التي يمر بها المعتقلون. واستمرار الاعتداءات الجسدية التي يتعرضون لها. والحرمان المتعمد من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

واضاف النادي في احاطة له استندت الى زيارات اجريت للاسرى خلال شهري يناير وفبراير الماضيين. ان المعتقلين يواجهون تدهورا خطيرا في اوضاعهم الصحية. نتيجة منعهم من العلاج الضروري وتصاعد وتيرة التنكيل بهم.

وبين التقرير الحقوقي حالات فردية تظهر مدى الاهمال الطبي والاعتداءات الممنهجة التي يتعرض لها الاسرى الفلسطينيون.

شهادات مروعة تكشف معاناة الأسرى

ووثق التقرير الحقوقي شهادات لاسرى أبرزهم الاسير (م. ي) الذي كان يعاني من كسر في الظهر قبل اعتقاله. وتعرض للضرب المبرح اثناء الاعتقال مما ادى الى كسر في انفه دون تلقي اي علاج. وقد فقد الاسير جزءا كبيرا من وزنه نتيجة الجوع المستمر. ويعاني من صعوبة بالغة في النوم بسبب الالام المبرحة.

وكشف التقرير عن حالة الاسير (ب. ج) الذي يعاني من مرض السكري. ومشكلات في صفائح الدم. وتجلطات خطيرة في شرايين الكبد والامعاء الدقيقة والمعدة. وهو بحاجة لمتابعة طبية عاجلة. وتعرض الاسير للضرب عند ادخاله السجن. مما ادى الى فقدانه اسنانه المركبة دون توفير اي بديل او علاج له.

واظهر التقرير حالة الاسير (د. ن) الذي اصيب بالرصاص في يده اليمنى والبطن والحوض. ويعاني حاليا من الام شديدة. وصعوبات في المشي. ومشكلات في الاخراج بعد فقدانه وظائف المثانة. وقد ابلغ رسميا بعدم توفر علاج لحالته في الوقت الراهن.

سياسة إهمال طبي ممنهجة

واشار التقرير الى حالة الاسير (ع. ع) الذي فقد حاسة السمع في اذنه اليسرى بشكل كامل. اثر تعرضه لاعتداء جماعي بالضرب داخل السجن.

واكد نادي الاسير ان هذه الحالات ليست احداثا فردية معزولة. بل تعكس وضعا صحيا بالغ الخطورة يواجهه الاسرى في سجن عوفر ومختلف السجون الاسرائيلية. في ظل سياسة اهمال طبي مستمرة وممنهجة.

ووفقا للمعطيات الفلسطينية الرسمية. يقبع في السجون الاسرائيلية اكثر من 9300 اسير. بينهم 66 سيدة و350 طفلا. يعيشون ظروفا استثنائية من القمع.