تستعد محافظة السويداء السورية اليوم لعملية تبادل أسرى ومحتجزين بين الحكومة السورية وما يسمى "قوات الحرس الوطني"، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والسلم الأهلي في المنطقة ذات الأغلبية الدرزية. وتاتي هذه المبادرة في إطار جهود الدولة المستمرة لترسيخ الاستقرار والثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية.
وكشفت مديرية إعلام السويداء أن عملية التبادل ستتم تحت إشراف البعثة الدولية للصليب الأحمر في مبنى المحافظة ببلدة الصورة الصغرى شمال المحافظة. وسيتم نقل المفرج عنهم مباشرة إلى السويداء عبر حاجز قرية المتونة.
واوضحت المديرية أن الموقوفين لدى الحكومة السورية كانوا على تواصل دائم مع ذويهم، مبينا أن قوائم الأسماء الكاملة لجميع المحتجزين قد أعلنت مسبقا وبشفافية.
تفاصيل عملية التبادل في السويداء
واكدت مديرية إعلام السويداء أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة. وبينت أن الحكومة السورية تولي اهتماما بالغا لتحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز الوحدة بين جميع مكونات المجتمع السوري.
وقال مصدر مسؤول إن المفاوضات بين الحكومة السورية وقوات الحرس الوطني قد أحرزت تقدما ملحوظا في الفترة الأخيرة، مما ساهم في التوصل إلى اتفاق بشأن تبادل المحتجزين والأسرى. واضاف المصدر أن الحكومة السورية حريصة على إنجاح هذه العملية وتذليل أي عقبات قد تعترض طريقها.
واضاف مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء قتيبة عزام أن هناك تقدما في المفاوضات حول ملف تبادل المحتجزين والأسرى. واشار عزام الى أن هذه الخطوة تمثل بادرة أمل نحو تحقيق السلام والاستقرار في محافظة السويداء.
أهمية تبادل الأسرى في تحقيق الاستقرار
وبين محللون سياسيون أن عملية تبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة السورية وقوات الحرس الوطني تمثل خطوة إيجابية نحو تهدئة الأوضاع في محافظة السويداء. وشدد المحللون على أن هذه الخطوة يمكن أن تساهم في بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة وفتح المجال أمام حلول سياسية شاملة.
واكد مراقبون أن نجاح عملية التبادل في السويداء يمكن أن يكون نموذجا يحتذى به في مناطق أخرى من سوريا تشهد صراعات ونزاعات. واضاف المراقبون أن الحوار والتفاوض هما السبيل الأمثل لحل المشاكل والخلافات وتحقيق السلام والاستقرار.
واشار وجهاء من محافظة السويداء إلى أنهم يأملون في أن تكون هذه الخطوة بداية لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة من التعاون والتسامح. وبين الوجهاء أنهم يعملون جاهدين على تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على النسيج الاجتماعي في المحافظة.
