أدانت حركة حماس بشدة الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة بتقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة افرات المقامة على أراضي الضفة الغربية، معتبرة ذلك سابقة خطيرة وتماهيا واضحا مع مخططات الاحتلال لتهويد المنطقة، فضلا عن كونه اعترافا فعليا بشرعية الاستيطان وسيطرة الاحتلال على الضفة الغربية.

واكدت حماس في بيان رسمي صدر عنها اليوم، ان هذا القرار الامريكي الجديد يكشف التناقض الصارخ في مواقف الولايات المتحدة، التي تدعي رفضها لضم الضفة الغربية، بينما تتخذ خطوات ملموسة على أرض الواقع لتعزيز هذا الضم وتكريس السيادة الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وبينت الحركة أن تقديم خدمات رسمية امريكية داخل المستوطنات يعد انتهاكا صريحا للقانون الدولي، الذي يجرم الاستيطان بجميع اشكاله، كما انه يمثل محاولة لفرض وقائع سياسية جديدة تهدف الى تصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

تحذيرات من التداعيات

وحذرت حماس من خطورة هذه الخطوة وتداعياتها المحتملة، خاصة في ظل التصريحات الامريكية التي تشجع الاحتلال على توسيع سيطرته على الاراضي الفلسطينية، الامر الذي يتطلب موقفا دوليا ضاغطا لوقف هذا التغول والعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني وارضه.

واضافت الحركة ان هذه الخطوة الامريكية تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا للقرارات الدولية، مؤكدة ان الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقوقه المشروعة في ارضه ومقدساته.

وتابعت حماس ان مثل هذه التحركات الامريكية لن تزيد الشعب الفلسطيني الا اصرارا على مواصلة النضال والمقاومة حتى تحقيق كامل حقوقه، واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

خدمات قنصلية مباشرة

وكشفت مصادر مطلعة عن توجه جديد لدى الادارة الامريكية يتمثل في تقديم خدمات قنصلية مباشرة داخل المستوطنات الاسرائيلية المقامة على اراضي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تعتبر الاولى من نوعها في تاريخ التعامل الدبلوماسي الامريكي مع هذه القضية.

واوضحت المصادر ان هذه الخطوة ستبدا فعليا خلال هذا الاسبوع، وذلك عبر توفير خدمة اصدار جوازات السفر للمواطنين الامريكيين المقيمين في تلك المناطق، ما يثير تساؤلات حول مدى قانونية هذه الخطوة وتعارضها مع المواقف الامريكية المعلنة.

واشارت القناة 14 العبرية الى ان القنصلية الامريكية في القدس المحتلة قد افتتحت بالفعل فرعا لها في احدى المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، وذلك لاول مرة منذ العام 1967، الامر الذي يعكس تغيرا في السياسة الامريكية تجاه المستوطنات.