كشف مصدر رسمي سوري عن تقدم ملحوظ في المفاوضات الجارية بين الحكومة السورية وما يعرف بـ"قوات الحرس الوطني"، وهي قوات منتشرة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، وتهدف هذه المفاوضات إلى التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى والمحتجزين بين الطرفين، وتوقع المصدر إتمام هذه الصفقة خلال الأسبوع المقبل.

واضاف مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب، أن هناك تقدما ملحوظا في المفاوضات المتعلقة بملف تبادل المحتجزين والأسرى بين الحكومة و"الحرس الوطني".

وبين عزام أنه لم يتم تحديد موعد نهائي لإتمام الصفقة حتى الآن، لكنه أشار إلى أن عملية التبادل من المرجح أن تتم خلال الأسبوع المقبل، وذلك بحضور ممثلين عن بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، موضحا أنه تجري حاليا الترتيبات اللازمة لإجراءات التسليم والتسلم.

تفاؤل حذر يسبق الصفقة

وكان عزام قد صرح في وقت سابق بأن مفاوضات غير مباشرة تجرى حاليا بين الحكومة السورية و"الحرس الوطني" بوساطة أميركية، وذلك بهدف التوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين الجانبين، وذكر أن المفاوضات تجرى بطريقة غير مباشرة عبر طرف ثالث وهو الولايات المتحدة.

ووفق تقارير، فقد تسلم مكتب المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، موافقة من الطرفين لإنجاز الصفقة، والتي ستشمل إطلاق سراح عدد من المدنيين من أبناء السويداء الموقوفين في سجن عدرا بريف دمشق، مقابل عدد من الأسرى من عناصر وزارتي الدفاع والداخلية المحتجزين لدى "الحرس الوطني" في السويداء.

واظهرت مصادر مراقبة أن هذا الإعلان يعكس انفراجا في حالة الاستعصاء السياسي القائم بين الحكومة السورية وشخصيات بارزة في السويداء، وهو استعصاء مستمر منذ أشهر على خلفية أزمة السويداء التي اندلعت باشتباكات في وقت سابق.

خريطة طريق نحو حل الأزمة

وتعد مسألة الإفراج عن جميع المحتجزين أحد بنود "خريطة الطريق" التي أعلن عنها في وقت سابق لحل أزمة السويداء، والتي حظيت بدعم أميركي وأردني.