أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تقديم الولايات المتحدة لخدمات قنصلية داخل مستوطنة إفرات، الواقعة في تجمع غوش عتصيون بالضفة الغربية، يشكل سابقة خطيرة واعترافا واضحا بشرعية الاستيطان وسيطرة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية.

وبينت الحركة في بيان لها أن هذا القرار يكشف عن تناقض كبير في مواقف الولايات المتحدة، التي تدعي رفضها لضم الضفة الغربية، بينما تتخذ إجراءات عملية لتعزيز هذا الضم وتكريس السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واضافت الحركة أن تقديم خدمات رسمية أمريكية داخل المستوطنات يعتبر انتهاكا صريحا للقانون الدولي، الذي يجرم الاستيطان، ومحاولة لفرض حقائق سياسية جديدة تهدف إلى تصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

تنديد بانتهاك القانون الدولي

وحذرت الحركة من خطورة هذه الخطوة وتداعياتها المحتملة، خاصة في ظل التصريحات الأمريكية التي تشجع الاحتلال على توسيع سيطرته، الأمر الذي يستدعي موقفا دوليا قويا للحد من هذا التوسع والعدوان.

واوضحت السفارة الأمريكية في القدس انها تعتزم تقديم خدمات جوازات السفر في مستوطنة "إفرات"، الواقعة جنوب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، والتي تضم عددا كبيرا من المستوطنين الأمريكيين.

واشارت السفارة إلى أنها تخطط لتقديم خدمات مماثلة في مدينة رام الله بالضفة الغربية وفي مستوطنة "بيتار عيليت" بالقرب من بيت لحم.

خدمات قنصلية للمستوطنين

وتوفر الولايات المتحدة الخدمات القنصلية من خلال سفارتها في القدس ومكتبها الفرعي في تل أبيب، ويقدر عدد المواطنين الأمريكيين الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية بعشرات الآلاف.

واكدت حماس أن هذه الخطوة تمثل دعما للاستيطان وتقويضا لجهود السلام.