أثار موقع لينكدإن للتواصل المهني، المملوك لشركة مايكروسوفت، جدلا واسعا بعد الكشف عن استخدامه خدمة تحقق تابعة لجهة خارجية تقوم بمشاركة بيانات المستخدمين مع شركات أخرى، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن خصوصية المستخدمين.
وكشفت مجلة "Inc" عن مقال نشر على مدونة "The Local Stack"، تناول ما يعرف بـ "رأسمالية المراقبة"، مشيرا إلى أن عملية التحقق من الهوية على لينكدإن تتم بواسطة شركة خارجية تدعى "بيرسونا".
وتقوم "بيرسونا" بجمع مجموعة واسعة من بيانات المستخدمين، بما في ذلك الاسم الكامل، وصورة جواز السفر، والصورة الشخصية، والبيانات البيومترية للوجه، وبيانات شريحة NFC، بالإضافة إلى الجنسية، والجنس، وتاريخ الميلاد، والبريد الإلكتروني، ورقم الهاتف، والعنوان، وعنوان IP، والموقع الجغرافي، ونوع الجهاز، وعنوان MAC، والمتصفح، وإصدار نظام التشغيل، واللغة.
مخاوف بشأن استخدام البيانات
ووفقا للتقرير، فإن "بيرسونا" لا تشارك هذه البيانات مع لينكدإن فقط، بل أيضا مع "شبكة بيرسونا العالمية لشركاء البيانات"، التي تضم موردين خارجيين آخرين، يعرفون أيضا باسم معالجي البيانات الفرعيين.
وبين التقرير أنه بحسب شروط الخدمة الخاصة بـ "بيرسونا"، قد تسلم الشركة البيانات إلى جهات إنفاذ القانون عند الطلب، ويشمل معالجو البيانات الفرعيون لـ "بيرسونا" كلا من "أمازون ويب سيرفيسيز" التابعة لشركة أمازون، ومنصة غوغل كلاود، وحتى بعض شركات الذكاء الاصطناعي مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك.
واشار التقرير إلى أن الشركة تستخدم تقنية "كشف التردد"، التي تتبعت بدقة المدة التي استغرقها المستخدم لإتمام العملية ونقاط توقفه، بالإضافة إلى كشف عمليات النسخ واللصق.
رد لينكدإن و"بيرسونا"
وعقب انتشار التقرير، علق ريك سونغ، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة بيرسونا، على التقرير في تعليق على لينكدإن، وقال: "لا تستخدم أي بيانات شخصية تتم معالجتها في تدريب الذكاء الاصطناعي أو النماذج، وتستخدم البيانات حصريا لتأكيد هويتك".
واضاف سونغ أن جميع البيانات البيومترية يتم حذفها فور الانتهاء من معالجتها، وأن بقية البيانات الشخصية تحذف خلال 30 يوما.
وبين سونغ أن قائمة المعالجين الفرعيين المذكورة هي مجموعة شاملة للجهات المستخدمة لدى جميع العملاء، وأكد أن عملاء بيرسونا يختارون المنتجات التي تستخدم، وهذا ما يحدد المعالجين الفرعيين المعنيين، وسيتم إضافة توضيح لهذه القائمة لجعل الأمر أكثر وضوحا في المستقبل.
تدقيق متزايد
واكد التقرير أن استخدام "بيرسونا" المتزايد من قبل بعض أشهر منصات الإنترنت يضع الشركة تحت مجهر التدقيق، وكشف تقرير حديث آخر صادر عن باحث أمني أن "بيرسونا" تجري "269 عملية تحقق فردية" على مستخدمي ديسكورد.
