قال الناطق الاعلامي باسم مؤسسة الضمان الاجتماعي شامان المجالي إن التعديلات الاخيرة شملت رفع سن التقاعد الوجوبي وزيادة عدد الاشتراكات المطلوبة له من 180 إلى 240 اشتراكاً، فيما تم تثبيت سن التقاعد المبكر عند 50 عاماً دون تعديل، مع رفع عدد الاشتراكات المطلوبة للتقاعد المبكر بشكل تدريجي، بما يضمن استدامة المؤسسة وحماية حقوق المشتركين.
وبيّن المجالي أن المقترح الجديد ينص على رفع الاشتراكات المطلوبة للتقاعد المبكر تدريجياً اعتباراً من عام 2030 لتصل إلى 360 اشتراكاً بحلول عام 2047، بما يعادل 30 سنة خدمة، مشيراً إلى أن هذا التدرج يهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين الاستدامة المالية للمؤسسة وحقوق المشتركين في الحصول على راتب تقاعدي مناسب.
استثناء المشتركين قبل عام 2030
وأوضح المجالي أن تعديل القانون جاء استناداً إلى نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة، بهدف الحفاظ على حقوق المشتركين والمتقاعدين، لافتاً إلى أنه جرى تعديل على مسودة القانون التي كانت قد خرجت من المؤسسة، مشدداً على أن كل من يستوفي شروط التقاعد المبكر أو التقاعد الوجوبي قبل تاريخ 1-1-2030 لن يتأثر بالتعديلات الجديدة، وسيتمكن من التقاعد وفق القواعد النافذة حالياً.
وأكد المجالي أن الحكومة أعلنت استمرار الحوار بشأن تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، وأن جميع الخيارات ما تزال متاحة للنقاش قبل إقرار القانون بشكل نهائي، بما يتيح للمؤسسة والمجتمع متابعة ومراجعة كل ما يتعلق بالحقوق والالتزامات التقاعدية.
طريقة احتساب راتب التقاعد المبكر وفق القانون الجديد
وأوضح المجالي أن التعديلات الأخيرة تضمنت فارقاً في معادلة احتساب الراتب التقاعدي يتعلق بنسب الخصم من قيمة الراتب دون المساس بمتوسط الأجور المعتمد لآخر 60 اشتراكاً، موضحاً أن معامل المنفعة يبلغ 2.5% لأول 1500 دينار و2% لما يزيد عن ذلك، بما يضمن عدالة احتساب الرواتب بالنسبة للمشتركين.
وبيّن أن النظر في طلبات التقاعد المبكر سيتم بالاستناد إلى سن التقاعد الوجوبي، حيث تُفرض نسب خصم على الراتب التقاعدي كلما لجأ المشترك إلى التقاعد المبكر قبل بلوغ السن القانونية، مشيراً إلى أنه سيتم خصم 2% عن كل ستة أشهر تسبق سن التقاعد الوجوبي، ما يعني أن من يتقاعد قبل السن الوجوبي بـ15 عاماً ستصل نسبة الخصم إلى 60% من الراتب، وهو نهج معمول به في أنظمة الضمان الاجتماعي العالمية لضمان استدامة الصناديق التقاعدية.
مبدأ التدرج في التطبيق
وأكد المجالي أن التعديلات التي أعلن عنها رئيس الوزراء شملت تحسينات في المضمون والجوهر، إلى جانب إرجاء تفعيل بعض الأحكام، بما يخدم شريحة واسعة من المشتركين المقبلين على التقاعد، مشيراً إلى أن قوانين الضمان الاجتماعي عند تعديلها تعتمد مبدأ التدرج في التطبيق، مع مراعاة أوضاع من اقتربوا من استحقاق رواتبهم التقاعدية، وذلك لضمان عدم التأثير الفوري على حقوقهم ولمنحهم فرصة اتخاذ القرار الأنسب بشأن التقاعد المبكر أو الوجوبي.
وأضاف أن هذه الخطوات تأتي في إطار حرص المؤسسة على تحقيق العدالة بين الأجيال المختلفة من المشتركين، وتعزيز الاستدامة المالية للضمان الاجتماعي دون المساس بحقوق المستفيدين، مع توفير الوقت الكافي للتخطيط المالي والشخصي لكل من يرغب في التقاعد.
بين المشتركين الجدد والقدماء
يشكل التفريق بين المشتركين القدامى والجدد في قانون الضمان الاجتماعي المعدل لعام 2014 احد اهم التحولات البنيوية في فلسفة الحماية الاجتماعية في الاردن، اذ لم يعد النظام يعامل جميع الداخلين الى سوق العمل بالمعايير ذاتها، بل اعتمد نهجا انتقاليا يوازن بين حماية الحقوق المكتسبة وضبط الكلفة المستقبلية.
ويظهر هذا التفريق بصورة اوضح في باب التقاعد المبكر واحتساب المنافع التقاعدية، حيث فرض القانون معايير اكثر تحفظا على المشتركين الجدد بهدف اطالة مدة الاشتراك الفعلي ورفع القدرة التمويلية للنظام على المدى الطويل.
المشترك القديم: حماية الحقوق المكتسبة
يقصد بالمشترك القديم كل من كان مسجلا في النظام قبل نفاذ تعديلات 2014 واستمر اشتراكه دون انقطاع مؤثر. وقد حافظت التشريعات لهذه الفئة على شروط اكثر مرونة نسبيا، انطلاقا من مبدأ عدم الاضرار بالمراكز القانونية القائمة.
التقاعد المبكر للمشترك القديم قبل 2014
يتيح القانون للمشترك القديم التقاعد المبكر بشروط اقل تشددا من النظام الجديد، حيث يمكن للذكر التقاعد عند بلوغ سن 45 سنة مع استكمال 18 سنة اشتراك فعلي، بينما يمكن للانثى التقاعد عند سن 45 سنة مع 15 سنة اشتراك.
كما ان نسب التخفيض المطبقة على الراتب التقاعدي لهذه الفئة تعد اقل حدة مقارنة بالمشتركين الجدد، ما يعني احتفاظا بجزء اكبر من قيمة الراتب النهائي.
وتبرز ميزة اضافية للمشترك القديم في اتساع هامش احتساب الاجور المرتفعة ضمن المعادلة التقاعدية، الامر الذي ينعكس مباشرة على قيمة المنفعة الشهرية بعد التقاعد.
التقاعد الوجوبي (الشيخوخة) للمشترك القديم
لا يختلف سن التقاعد الوجوبي كثيرا بين الفئتين، حيث يستحق الذكر راتب التقاعد عند سن 60 سنة مع 15 سنة اشتراك، بينما تستحق الانثى التقاعد عند سن 55 سنة مع 10 سنوات اشتراك.
الا ان الفارق الحقيقي لا يظهر في سن التقاعد الوجوبي بقدر ما يظهر في امكانية الخروج المبكر من سوق العمل وشروطه.
احتساب الراتب التقاعدي
يستفيد المشترك القديم من مرونة اكبر نسبيا في احتساب متوسط الاجور الخاضعة للاقتطاع، خصوصا في الحالات الانتقالية المرتبطة بارتفاع الاجر في السنوات الاخيرة من الخدمة.
كما ان القيود على تضخيم الاجور قبل التقاعد كانت اقل صرامة مقارنة بالنظام المطبق على المشتركين الجدد، وهو ما شكل احد محاور الجدل حول العدالة بين الاجيال التامينية.
المشترك الجديد: نموذج اكثر تحفظا
ينطبق وصف المشترك الجديد على كل من التحق بالنظام بعد نفاذ تعديلات 2014، وقد خضع منذ البداية لشروط اكثر تشددا تهدف الى تعزيز الاستدامة المالية وتقليص التقاعد المبكر واسع النطاق.
التقاعد المبكر للمشترك الجديد بعد 2014
رفع القانون سن التقاعد المبكر وعدد سنوات الاشتراك المطلوبة لهذه الفئة بشكل ملحوظ، حيث يشترط للذكر بلوغ سن 55 سنة مع 21 سنة اشتراك فعلي، وللانثى بلوغ سن 52 سنة مع 19 سنة اشتراك.
كما تطبق نسب تخفيض اعلى على الراتب التقاعدي مقارنة بالمشترك القديم، بما يقلل من الحافز على الخروج المبكر من سوق العمل.
وتفرض التشريعات قيودا اوضح على الاجور المعتمدة لغايات احتساب الراتب التقاعدي، خصوصا في ما يتعلق بالزيادات الكبيرة في السنوات الاخيرة قبل التقاعد.
التقاعد الوجوبي للمشترك الجديد بعد 2014
يحافظ القانون على سن تقاعد وجوبي مماثل تقريبا للفئة القديمة، اذ يستحق الذكر التقاعد عند 60 سنة مع 15 سنة اشتراك، والانثى عند 55 سنة مع 10 سنوات اشتراك.
يشار إلى قانون 2014 يجري تعديله حاليا وبالتالي سيخضع المشتركون بعد 2014 لقانون معدل وستختلف سنوات خدمتهم وسن التقاعد.
