نفى مصدر مسؤول في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ما يتم تداوله عن تقاضي مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ووزير العمل رواتب مرتفعة جداً من المؤسسة، مؤكداً ان رئيس مجلس الادارة لا يتقاضى اي رواتب من الضمان الاجتماعي، وان راتب مدير عام المؤسسة ومكافآته محددة وفق نظام الموارد البشرية، ومساوية لرواتب ومكافآت الامناء العامين في دوائر الدولة كافة.

 

وقال المصدر ان ما يهم في هذه المرحلة هو متابعة تعديلات مسودة قانون الضمان الاجتماعي وإبداء الملاحظات والمقترحات، مشدداً على ان المشروع يسعى الى توفير الحماية الاجتماعية لكل المواطنين والأجيال القادمة، بعيداً عن الشائعات والمعلومات غير الدقيقة.

 

وأكد المصدر ان الاستقاء من المصادر الرسمية ومتابعة الاجراءات القانونية هو الطريق الأمثل لفهم اي تعديل او قرار، داعياً الجميع الى الابتعاد عن الشائعات التي لا اساس لها من الصحة.

 

من جهته، أوضح مدير إدارة البحوث والدراسات في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي محمد خريس، ان أعلى راتب تقاعدي جرى تحصيله من المؤسسة بلغ 19 ألف دينار، وكان ذلك قبل إدخال الإصلاحات على القانون السابق ووضع سقوف للأجر الخاضع للاقتطاع، إذ حدد القانون المؤقت لعام 2009 سقف الأجر الخاضع للاقتطاع بـ5 آلاف دينار”، مبينا أن هذا السقف سيبقى ثابتا حتى يصل إلى السقف الآخر البالغ 3665 دينارا.

 

التدرج التدريجي للتقاعد 

 

قال خريس إن تطبيق قانون الضمان الاجتماعي الجديد سيبدأ اعتبارا من العام 2030 بعد إقرار تعديلاته وفق المراحل الدستورية، موضحا أن التدرج نحو التقاعد الوجوبي حتى سن الـ 65 عاما سيستمر بين 2030 و2040، بما يضمن الاستقرار المالي للمؤسسة وحقوق المشتركين.

 

وأكد خريس أن التعديلات تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين الاستدامة المالية وضمان حقوق المشتركين، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، وبشكل تدريجي لا يترك أثرا فوريا على المستفيدين، مشيرا إلى أن تأجيل تطبيق التعديلات حتى 2030 يمنح المستحقين للتقاعد الوجوبي والمبكر فرصة عادلة لاتخاذ القرار المناسب بشأن تقاعدهم.

 

التقاعد المبكر والوجوبي

 

وأوضح خريس أن التدرج للتقاعد المبكر سيشمل إضافة ستة أشهر كل عام، وصولا إلى عام 2047 للذكور حتى 30 سنة خدمة، وإلى عام 2041 للإناث حتى 25 سنة خدمة، مع مدة تطبيق تصل إلى 21 عاما للذكور و15 عاما للإناث.

 

وشدد على أن عناصر احتساب الراتب التقاعدي، سواء للتقاعد الوجوبي أو المبكر، لن تتغير خلال السنوات الأربع المقبلة، مؤكدا أن من يستحق التقاعد في 2026 سيظل قادرا على التقاعد وفقا للقواعد الحالية نفسها، وكذلك للسنوات 2027 و2028 و2029.

 

وبيّن خريس أن التعديلات ستدخل تدريجيا اعتبارا من 2030، مع رفع سن التقاعد الوجوبي للذكور من 60 إلى 65 عاما وللإناث من 55 إلى 60 عاما، بمعدل ستة أشهر زيادة سنويا، وأن هذه العملية ستستغرق 14 عاما للوصول إلى الشروط الكاملة.

 

زيادة الاشتراكات وتأثيرها على الراتب التقاعدي

 

أوضح خريس أن مشروع القانون يقترح رفع الحد الأدنى لعدد الاشتراكات اللازمة للحصول على راتب التقاعد الوجوبي من 180 إلى 240 اشتراكا بشكل تدريجي، بحيث يصبح في 2030 المطلوب عند سن 60.5 سنة للذكور 186 اشتراكا، وللإناث عند 55.5 سنة نفس الاشتراكات.

 

وبيّن أن الراتب التقاعدي يحسب على معادلة تشمل معامل المنفعة مضروبا بعدد سنوات الخدمة أو الاشتراكات، مع متوسط أجر الاشتراك، بالإضافة إلى الزيادة العامة وزيادة الاعالة. 

 

وأضاف خريس أن زيادة عدد الاشتراكات تؤدي إلى رفع الراتب التقاعدي، مؤكدا أن الانتقال من 180 إلى 186 اشتراكا يرفع الراتب بنسبة تقارب 2.2% لمشترك متوسط أجره 300 دينار، فيما سيؤدي الوصول التدريجي إلى 240 اشتراكا إلى زيادة تتراوح بين 25% و28% بحسب الأجر الخاضع للاقتطاع.

 

شرائح التقاعد المبكر ومعامل الخصم

 

وأشار خريس إلى أن كل من يصل إلى سن التقاعد الوجوبي ويحقق شروط التقاعد المبكر سيستفيد من كافة شرائح التقاعد المعمول بها، لافتا إلى أن من يُكمل 25 عاما من الاشتراكات ويبلغ 45 عاما يستطيع التقاعد المبكر، مع اشتراط بلوغ سن 50 عاما إتمام 21 سنة اشتراكات للذكور و19 للإناث.

 

وبيّن أن التقاعد المبكر يرتبط بمعامل خصم خاص لضمان العدالة الاكتوارية، مشيرا إلى أن الخصم يبدأ من 4% عند التقاعد في سن 60 إذا كان التقاعد الوجوبي عند 65، ويحسب 3% عن كل سنة بعد الستين، مع تقسيم هذه النسب على فترات نصف سنوية، وصولا إلى صفر عند سن 65.

 

وأكد خريس أن التدرج التدريجي في التقاعد المبكر يمنح المشتركين الوقت الكافي للتفكير واتخاذ القرار المناسب، ويحقق العدالة بين الأجيال، مشيرا إلى أن الدراسات الاكتوارية منذ عام 1999 أظهرت عدم عدالة بعض معايير التقاعد المبكر بالنسبة للمؤسسة، مما استدعى تعديل القوانين لتحقيق التوازن المالي والاجتماعي.