في تصعيد للتوترات الإقليمية، حذرت إيران الولايات المتحدة من مغبة شن أي هجوم، مؤكدة أن حتى العمليات العسكرية التي توصف بـ"المحدودة" ستعتبر عملاً عدوانياً كاملاً يستوجب رداً "حاسماً وشديداً"، ويأتي هذا التحذير عشية انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

واضاف نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن تداعيات أي عدوان لن تقتصر على إيران وحدها، داعياً إلى ضرورة منع أي تصعيد إضافي في المنطقة، وبين آبادي أن طهران تنفي بشكل قاطع وجود أي اتفاق مؤقت مع الأطراف الأخرى، مشدداً على تمسك بلاده برفع العقوبات كشرط أساسي لأي تفاهم.

ويترقب المراقبون ردود الفعل الإيرانية المحتملة عبر القنوات الدبلوماسية، مع تداول تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط، وذلك لنقل موقف طهران عبر الوساطة العمانية، في مسار مواز للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

تحركات دبلوماسية وعسكرية متبادلة

وفي المقابل، تدرس الإدارة الأمريكية خيارات للتعامل مع الملف الإيراني، بما في ذلك إمكانية توجيه "ضربة محددة الأهداف" لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع الإبقاء على خيار تصعيد أوسع قائماً في حال رفضت طهران الامتثال، واظهرت تقارير أمريكية تفضيل "صفعة تحذيرية" تستهدف مواقع نووية أو صاروخية، وذلك لتفادي الدخول في حرب مفتوحة.

واكدت دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيخضع لحسابات دقيقة، مع الأخذ في الاعتبار التكلفة السياسية والاقتصادية المحتملة داخلياً، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، واضافت الدوائر ان واشنطن عززت من وجودها العسكري في المنطقة، حيث وصلت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" إلى كريت اليونانية.

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل تواجه "أياماً معقدة"، محذراً من رد "لا يمكن تصوره" إذا تعرضت لأي هجوم.