أسلم على يديه أكثر من (10,000) إنسان، وتركت خطواته أثرًا خالدًا في قلوب الأجيال. رحل عن دنيانا في رمضان الجاري، الشيخ الفلسطيني عمر حسين خريس، الذي بدأ مسيرته التعليمية تحت ظلال الأشجار في غامبيا، قبل أن يؤسس مسيرة تعليمية غير مسبوقة غيّرت واقع التعليم الشرعي هناك.
وقال تلاميذه ووجهاء المجتمع الغامبي إن الشيخ خريس كان "راعي التعريب"، رافضًا ما تركه الاستعمار البريطاني من آثار ثقافية وتعليمية، مؤكّدين أن جهوده فتحت أبواب الهداية أمام عشرات الآلاف من الطلاب، بينهم كبار المسؤولين ووجوه المجتمع المحلي.
الشيخ خريس، ابن مخيم المغازي بغزة، أُوفد إلى غامبيا قبل خمسين عامًا بتزكية مباشرة من مفتي عام السعودية الأسبق الشيخ عبد العزيز بن باز، فبنى أكثر من (2000) مدرسة، و(70) مسجدًا ومعهدًا وجامعة شرعية، وأسس الأمانة العامة للمدارس الشرعية التي نالت اعتراف الدولة، لتصبح منارة التعليم الشرعي في غرب إفريقيا.
ونوه رئيس غامبيا في وقت سابق بجهود الشيخ خريس، قائلاً: "أنت غامبي أكثر منا"، في رسالة صادقة عن تأثيره الكبير، إذ ساهمت جهوده في إعلان الإسلام الدين الرسمي لغامبيا في دستور 2015، ليصبح إنجاز الشيخ عمر علامة فارقة في التاريخ الإسلامي الحديث لأفريقيا.
وأكد تلاميذه أن إرث الشيخ عمر خالد، وأن أثره سيبقى حيًا في قلوب المهتدين والطلاب، مضيفين أن مسيرته الدعوية والتعليمية نموذج فريد للوفاء لله والوطن والإنسانية، وعلامة مضيئة لكل من يسعى لنشر العلم والخير.
