أعلنت تشاد اليوم عن إغلاق حدودها المشتركة مع السودان، في خطوة مفاجئة تأتي على خلفية تصاعد حدة المواجهات المسلحة في المناطق الحدودية، وخاصة حول مدينة الطينة، وأكدت الحكومة التشادية أن هذا القرار يأتي حفاظا على أمن واستقرار البلاد، وتوعدت بالرد على أي اعتداء يمس أراضيها.

ويشمل قرار الإغلاق معبر أدري الحيوي، الذي يعتبر شريانا رئيسيا لعبور المساعدات الإنسانية إلى إقليم دارفور، ويعيق هذا الإغلاق جهود الإغاثة التي تهدف إلى تخفيف معاناة السكان المتضررين من النزاع.

وأوضحت وزارة الإعلام التشادية في بيان رسمي أن حركة الأشخاص والبضائع عبر الحدود ستكون مقيدة بشكل كامل، وذلك ابتداء من اليوم وحتى إشعار آخر، ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات الأمنية وتزايد المخاوف من امتداد الصراع إلى داخل الأراضي التشادية.

تداعيات إغلاق الحدود التشادية السودانية

واضاف البيان أن هذه الخطوة تهدف إلى منع أي تسلل لعناصر مسلحة أو تهريب للأسلحة عبر الحدود، وبين ان الحكومة التشادية تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمن مواطنيها والحفاظ على سيادة البلاد.

وتابع البيان ان المعارك العنيفة تدور رحاها بين قوات الدعم السريع والقوة المشتركة للسيطرة على المنطقة الحدودية، التي تعتبر آخر معاقل القوات الموالية للجيش السوداني في غرب البلاد.

واكدت مصادر محلية أن قوات الدعم السريع سيطرت على بلدة مستريحة في شمال دارفور، والتي كانت تحت سيطرة موسى هلال، زعيم قبيلة المحاميد، والمتعاون مع الجيش السوداني.

مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية

وابرز مراقبون أن إغلاق الحدود سيزيد من تعقيد الوضع الإنساني المتردي أصلا في إقليم دارفور، حيث يعتمد الكثير من السكان على المساعدات القادمة عبر معبر أدري.

وشدد مسؤولون في منظمات إغاثية على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وتجنب وقوع كارثة إنسانية.

واظهرت تقارير اخبارية أن الوضع الميداني يشهد تحولات متسارعة، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على دول الجوار، وتراقب الأوساط الدولية بقلق بالغ تطورات الأوضاع في السودان وتدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات.