تعهد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بمواصلة القتال حتى "دحر" قوات الدعم السريع و"تطهير" البلاد منها، مؤكدا أن لا حل أمامهم سوى المضي في المعركة حتى نهايتها أو استسلام من وصفهم بـ"العدو" والقضاء عليه.

وقال البرهان في خطاب بمناسبة تخريج ضباط جدد الاثنين، إن الجيش مصمم على تحقيق النصر، مشددا على أهمية الوحدة الوطنية في هذه المرحلة.

واضاف ان القوات المسلحة تعمل بكل قوة لحماية المواطنين والحفاظ على أمن واستقرار البلاد، مؤكدا أنهم لن يتهاونوا في الدفاع عن الوطن.

رسالة عفو ومصالحة

واعلن البرهان الصفح والعفو عن المقاتلين المغرر بهم، مبينا ان "ابواب التوبة مفتوحة"، وانهم كسودانيين يتمسكون بالقيم الضرورية للملمة شمل الوطن.

واضاف ان الجيش لا يعادي من رفعوا السلاح "نتيجة تحريض أو معلومات مضللة"، داعيا اياهم لوضع السلاح ومؤكدا ان "الابواب مشرعة لكل من يبدي رغبة صادقة في العودة الى صوت الحق".

وحذر البرهان مما اسماه التمادي في العداء وتلفيق التهم ضد الجيش والشعب، متوعدا بمحاسبتهم.

تطوير القدرات العسكرية

وكشف البرهان عن توجه جديد يستهدف بناء ما اطلق عليه "جيش ذكي" يعتمد على العلم والتكنولوجيا، موضحا ان هذا التوجه يهدف الى تطوير اليات البحث العلمي في مجالات الطيران والمسيرات والاسلحة المتنقلة والمنظومات الدفاعية.

وبين انهم سيعملون على استقطاب الكوادر الهندسية والتقنية الشابة لتعزيز القدرات العسكرية، مشيرا الى أهمية الاستفادة من الخبرات الوطنية في هذا المجال.

واكد على دعم الجيش للبحث العلمي والابتكار في المجالات العسكرية، لافتا الى ان ذلك سيسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المعدات والاسلحة.

انتقادات لتصريحات أمريكية

من جهتها، انتقدت وزارة الخارجية السودانية بشدة تصريحات مستشار الرئيس الاميركي للشؤون الافريقية مسعد بولس المتعلقة بالمقترحات التي قدمها للقيادة السودانية حول قضايا الحرب والسلام.

وقالت الوزارة في بيان إن "طرح أو تقديم أي مقترحات لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة السودانية"، مشددة على ضرورة احترام سيادة السودان.

واوضح البيان ان أي مقترحات لانهاء الحرب وتحقيق السلام يجب ان تراعي فيها المصلحة العليا للبلاد والامن الوطني والسيادة الكاملة ووحدة اراضي البلاد ووحدة مؤسساته، مبينا ان السودان لن يقبل أي مقترحات لا تراعي مصالح البلاد العليا وانها لن تجد طريقها للتنفيذ.