أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تعليمات عاجلة تقضي بمغادرة جميع الدبلوماسيين غير الأساسيين وعائلاتهم من لبنان، وذلك على خلفية تصاعد حدة التوترات الإقليمية.
وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، ان الوزارة أمرت بإجلاء موظفي السفارة الأميركية في بيروت غير المعنيين بالطوارئ وأفراد أسرهم، وذلك وفقا لما نقلته وكالة رويترز.
واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن وزير الخارجية ماركو روبيو لا يزال يعتزم السفر إلى إسرائيل، لكن الجدول الزمني للزيارة قد يشهد بعض التغييرات الطارئة.
إجراءات احترازية
وبينت الوزارة أنها تقوم بتقييم مستمر للوضع الأمني، وبناء على آخر تقييم تم اتخاذه، تقرر تقليص الوجود في السفارة إلى الموظفين الأساسيين فقط.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات مؤقتة، وتهدف بالأساس إلى ضمان سلامة جميع الموظفين، مع الحفاظ على القدرة الكاملة على العمل ومساعدة المواطنين الأميركيين.
وتحدثت وسائل إعلام محلية في لبنان عن أن عمليات الإجلاء تأتي في إطار إجراء احترازي على خلفية التطورات الإقليمية المرتقبة.
مخاوف لبنانية
ويزيد هذا الإجراء من المخاوف اللبنانية من أن يتحول لبنان إلى ساحة صراع في ظل المواجهة المحتملة بين واشنطن وطهران، وذلك حسبما صرح به مصدر وزاري لبناني.
واوضح المصدر أن حزب الله المدعوم من إيران كان قد أعلن في وقت سابق اصطفافه مع الموقف الإيراني، في وقت يعمل لبنان على اتصالات داخلية وخارجية لتحييد نفسه عن أي مواجهة محتملة.
وتلقى لبنان رسائل تحذير دولية من مغبة انخراط حزب الله في أي مواجهة قادمة، وأفادت بعض الرسائل بأن تل أبيب سترد بقوة في حال انخراط الحزب في الحرب مع إيران.
توقعات بعمليات عسكرية
وقال النائب اللبناني أشرف ريفي إن اتخاذ الخارجية الأميركية مثل هذه الإجراءات يعني أن هناك توقعات بعمليات عسكرية ومخاطر معينة.
واوضح ريفي في تصريحات صحفية أن الإعلان عن هذا الإجراء يؤشر إلى اقتراب العملية العسكرية ضد إيران.
واشار ريفي إلى التصعيد الإسرائيلي الأخير، لجهة تكثيف الملاحقات لعناصر يتبعون الوحدات الصاروخية ضمن منظومة حزب الله العسكرية.
تقديرات حول دور حزب الله
ويشكك العديد من المراقبين في قدرة حزب الله على الدخول في معركة إلى جانب إيران، بالنظر إلى أن الحزب لم يعد يملك القدرات التي تؤهله للمشاركة الفعالة.
وعن تقديراته حول ما إذا كان حزب الله يستعد للدخول في حرب إسناد لطهران، قال ريفي: بتقديري الحزب لن يدخل في المعركة.
واكد ريفي أن لبنان لا يحتمل إقحامه في معركة ضد أميركا وإسرائيل.
تصعيد حزب الله ضد واشنطن
ورغم تلك التحضيرات والتوترات المتزايدة، يواصل حزب الله تصعيده السياسي ضد الولايات المتحدة.
وقال الأمين العام للحزب نعيم قاسم، الاثنين، إن الحرب العدوانية على لبنان هي حرب أميركية بواسطة الإجرام الإسرائيلي لتحقيق السيطرة الأميركية.
وتابع قاسم أن واشنطن تتدخل مباشرة عند عجز إسرائيل كما في حالة إيران.
