أضرم مستوطنون متطرفون النار في مدخل مسجد بقرية تل جنوب نابلس، في اعتداء عنصري جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات المتكررة على دور العبادة في الضفة الغربية المحتلة، وقاموا بكتابة شعارات عنصرية تحرض على الكراهية والعنف على جدران المسجد.
وبحسب شهود عيان من أهالي القرية، اندلع الحريق فجر اليوم عند مدخل مسجد أبو بكر الصديق، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالبوابة والواجهة الخارجية للمسجد، وتمكن الأهالي من السيطرة على النيران قبل امتدادها إلى داخل المسجد.
وأفاد مسؤولون في دائرة الأوقاف بأن المستوطنين حاولوا إحراق المسجد خلال ساعات الفجر الأولى، مؤكدين أنهم يتابعون الحادثة مع الجهات المختصة لتقديم الجناة للعدالة.
تنديد واسع بالاعتداء على المسجد
واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بشدة هذا العمل الإجرامي، ووصفته بأنه محاولة يائسة لتهويد المنطقة وتغيير معالمها الإسلامية والمسيحية.
واكدت الوزارة أن هذا الاعتداء يأتي في سياق تصاعد وتيرة الاعتداءات على المساجد والممتلكات الفلسطينية من قبل المستوطنين المتطرفين، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وبينت أن العام الماضي شهد أكثر من 45 اعتداء على المساجد في الضفة الغربية، مما يعكس استهتار المستوطنين بحرمة دور العبادة وعدم اكتراثهم بالقوانين والأعراف الدولية.
تصاعد اعتداءات المستوطنين في نابلس
وتشهد قرى وبلدات محافظة نابلس تصاعدا ملحوظا في اعتداءات المستوطنين، وخاصة من قبل مجموعات "تدفيع الثمن" و"فتية التلال"، التي تستهدف الممتلكات الفلسطينية ودور العبادة.
واضاف شهود عيان أن هذه الاعتداءات تتضمن إحراق مساجد وكنائس، وكتابة شعارات تحريضية وعنصرية على الجدران، بهدف ترويع السكان وتهجيرهم من أراضيهم.
وتركز هذه الاعتداءات بشكل خاص في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية المقامة على أراضي الفلسطينيين، حيث يستغل المستوطنون قربهم من هذه المناطق لتنفيذ اعتداءاتهم بحماية من قوات الاحتلال.
