لقي 14 عنصرا من الحرس الثوري الايراني مصرعهم صباح اليوم خلال مهمة ميدانية لتفكيك ذخائر غير منفجرة في محافظة زنجان الواقعة شمال غربي ايران. واوضحت التقارير الاولية ان الحادث وقع اثناء محاولة الفرق الهندسية تطهير مساحات واسعة من الاراضي الزراعية التي كانت ملوثة بمخلفات حربية قديمة. وبينت مصادر ميدانية ان عملية التفكيك كانت تجري ضمن خطة موسعة لتنظيف اكثر من 1200 هكتار من الاراضي المهددة بخطر الالغام والقنابل العنقودية.
واضافت المصادر ان الانفجار العرضي ادى ايضا الى اصابة عنصرين اخرين بجروح متفاوتة تم نقلهما على الفور الى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم. وشدد المسؤولون على ان الفرق المختصة نجحت خلال الفترة الماضية في ابطال مفعول اكثر من 15 الف قطعة ذخيرة في المنطقة قبل وقوع هذا الحادث المأساوي. واكدت الجهات المعنية ان طبيعة هذه الذخائر تجعل التعامل معها محفوفا بالمخاطر العالية نظرا لحساسيتها الشديدة.
تداعيات انتشار الذخائر العنقودية في ايران
وكشفت التقارير ان هذه المناطق تضررت نتيجة غارات جوية سابقة استخدمت فيها اسلحة محرمة دوليا او ذخائر تترك مخلفات غير منفجرة لسنوات طويلة. واشارت التحقيقات الى ان بقايا القنابل العنقودية تظل تشكل تهديدا مباشرا لحياة المدنيين والكوادر العسكرية على حد سواء. وذكرت تقارير دولية ان ايران والعديد من الدول الاخرى لم توقع على اتفاقية حظر الذخائر العنقودية لعام 2008 مما يعقد جهود التطهير الشاملة في المناطق المتضررة.
