أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال أن مهام مجلس السلام العالمي فيما يتعلق بقطاع غزة لا تزال غير واضحة، مبينا أن المجلس مطالب بالاضطلاع بمسؤولياته وفرض التزامات محددة على الاحتلال الإسرائيلي لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.
واشار نزال، في تصريحات صحفية، إلى ضرورة أن يظهر مجلس السلام قدرته على تقديم التزامات واضحة وملموسة تجاه غزة، وإحداث تغيير حقيقي على أرض الواقع بعد سنوات من الأزمات المتتالية والمعاناة الإنسانية المتزايدة.
وشدد على أن حماس لا تخشى لغة التهديد، موضحا أن جميع القضايا يجب أن تناقش على طاولة المفاوضات، وأن الحركة لن تقبل بأي ضغوط أو إملاءات، مضيفا أن الاحتلال يسعى لتحقيق أهدافه بالضغط على الأطراف الأخرى بدلا من الوفاء بالتزاماته المباشرة.
تخصيص أمريكي لإعمار غزة
واضاف أن الاجتماع الأول لمجلس السلام انعقد في واشنطن، حيث أكد الرئيس الأمريكي التزام بلاده والمجتمع الدولي بتحسين الأوضاع في غزة وتطوير نظام الحكم فيها، معلنا عن تخصيص 10 مليارات دولار للقطاع من خلال مجلس السلام.
وبين نزال أن فتح معبر رفح يمثل أولوية قصوى، مؤكدا أن الإجراءات الحالية غير كافية وبطيئة، معتبرا أن على مجلس السلام الضغط على الاحتلال للسماح للجنة إدارة غزة بالدخول إلى القطاع دون قيود.
واكد أن عدد الأفراد الذين يعبرون المعبر لا يزال محدودا، وأن إعادة الإعمار تتطلب رؤية شاملة ومتكاملة من قبل المجلس، لضمان تنفيذ الخطط الإنسانية وإعادة بناء البنية التحتية في القطاع.
تعقيد الوضع الراهن
ووفق القيادي في حماس، فإن عدم الدخول في عملية تفاوضية جادة بشأن القضايا المعلقة يزيد من تعقيد الوضع ويؤخر تحقيق الأهداف المرجوة.
واشار إلى تشكيل قوة الاستقرار الدولية، موضحا أن التحفظات على عمل هذه القوة تمثل تحديا للإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا في الوقت نفسه أن الدول المشاركة رفضت أن تتحول هذه القوة إلى أداة لفرض إرادة الاحتلال على القطاع.
وحسب نزال، فإن التزام الدول المشاركة في القوة الدولية يجب أن يقتصر على حفظ السلام وعدم التدخل في السيادة الفلسطينية، مؤكدا ضرورة أن يركز مجلس السلام على الحلول العملية وتقديم دعم ملموس لسكان غزة، بعيدا عن الصراعات السياسية والتصريحات الإعلامية.
وشدد على أن مجلس السلام مكلف بالإشراف على المرحلة الانتقالية في غزة وتنسيق جهود إعادة الإعمار والمساعدات الدولية، وتوفير الدعم المالي اللازم، والمساهمة في الترتيبات الأمنية الانتقالية ونشر قوة استقرار دولية داخل قطاع غزة، بالإضافة إلى دعم مسار سياسي أوسع للسلام في المنطقة.
