حذرت الامم المتحدة اليوم الخميس من ارتكاب اسرائيل عمليات "تطهير عرقي" في قطاع غزة والضفة الغربية. جراء الاستهدافات الاسرائيلية المميتة وعمليات التهجير القسرية للمدنيين الفلسطينيين.
ونبه تقرير لمفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان الى ان الهجمات الاسرائيلية المكثفة. والتدمير الممنهج لاحياء بكاملها. ومنع وصول المساعدات الانسانية. تمثل انتهاكات تهدف الى احداث تغيير ديمغرافي دائم في غزة. واكد ان تحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين يجب ان يشكل الاساس لاعادة اعمار غزة.
ووثق التقرير تفاصيل استمرار عمليات القتل والتشويه التي طالت اعدادا غير مسبوقة من المدنيين من قبل قوات الاحتلال خلال حرب الابادة الجماعية التي استمرت عامين على قطاع غزة.
تحذيرات من كارثة انسانية في غزة
وندد التقرير بانتشار المجاعة. وتدمير ما تبقى من البنية التحتية المدنية. مما فرض على الفلسطينيين "ظروف حياة لا تتوافق مع استمرار وجودهم" في القطاع.
وافاد التقرير الذي يجمع بيانات من الامم المتحدة ومصادر حكومية ومنظمات غير حكومية. ان "انماط الهجمات المميتة التي شهدتها غزة تثير مخاوف خطيرة بان القوات الاسرائيلية استهدفت المدنيين والاعيان المدنية عمدا".
ووثق بصورة خاصة استشهاد ما لا يقل عن 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا. بسبب التجويع في قطاع غزة. وشدد على ان "حالة المجاعة وسوء التغذية كانت نتيجة مباشرة لاجراءات اتخذتها الحكومة الاسرائيلية".
تجويع المدنيين جريمة حرب
واكدت مفوضية حقوق الانسان ان اي استخدام للتجويع ضد السكان المدنيين كاسلوب من اساليب الحرب يشكل جريمة حرب. كما قد يشكل جرائم ضد الانسانية او حتى ابادة جماعية.
وفي الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية. ندد التقرير بالاستخدام الممنهج وغير القانوني للقوة من قبل القوات الاسرائيلية. والاحتجاز التعسفي على نطاق واسع. والتعذيب وسوء المعاملة بحق المعتقلين. والهدم الواسع النطاق وغير القانوني لمنازل الفلسطينيين.
واعتبر ان ذلك "استخدم للتمييز الممنهج والقمع والسيطرة واخضاع الشعب الفلسطيني".
تصاعد العنف في الضفة الغربية
ومنذ بدء الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة. كثفت قوات الاحتلال اعتداءاتها في الضفة الغربية. بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني. في مسار يرى الفلسطينيون انه يهدف الى فرض وقائع جديدة على الارض.
واسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد 1114 شهيدا. بينهم 230 طفلا. واصابة نحو 11 الفا و500 اخرين. واعتقال نحو 22 الف فلسطيني. وفق بيانات رسمية فلسطينية.
