أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الثلاثاء أن اسرائيل لن تتحرك من "الخط الاصفر" في قطاع غزة "بمليمتر واحد" حتى يتم نزع سلاح حركة المقاومة الاسلامية (حماس). وبينما وجه عضو الكابينت السابق غادي ايزنكوت انتقادات حادة لاداء الحكومة مؤكدا أن هدف تدمير القوة العسكرية للحركة لم يتحقق رغم مرور عامين وثلاثة أشهر على الحرب.

وأكد كاتس في مؤتمر نظمته صحيفة يديعوت احرونوت أن الجيش الاسرائيلي سيبقى في "الخط الاصفر" (المناطق التي انسحب اليها شرقي القطاع) ولن يغادرها تدريجيا كما تقضي المرحلة الثانية التي بدأت الشهر الماضي من خطة وقف اطلاق النار.

وقال الوزير الاسرائيلي: "لن نسمح ابدا لحماس بالبقاء لا بالاسلحة ولا بالانفاق الشعار بسيط حتى النفق الاخير". وأضاف: "لن نتحرك من الخط الاصفر بمليمتر واحد حتى يتم نزع أسلحة حماس ومن الانفاق ومن اشياء اخرى".

تصعيد التوترات والتحذيرات المتبادلة

وياتي هذا الموقف الى جانب تصريحات لسكرتير الحكومة الاسرائيلية يوسي فوكس الاثنين منح فيها مهلة 60 يوما لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية مهددا بالعودة الى الحرب في حال عدم الاستجابة.

من جانبه جدد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش دعوته لاحتلال غزة واقامة مستوطنات فيها وتشجيع "الهجرة الطوعية" لسكانها.

ونقلت صحيفة معاريف الاسرائيلية اليوم الثلاثاء عن سموتريتش قوله في مؤتمر صحفي مساء الاثنين: "الهدف هو احتلال غزة واقامة حكومة عسكرية واقامة مستوطنات اسرائيلية في القطاع وتشجيع الهجرة الطوعية لسكان غزة".

ردود فعل متباينة وانتقادات مستمرة

ورد زعيم المعارضة يائير لابيد واصفا تصريحات سموتريتش بانها "وهم" مذكرا بوجود 30 الف مسلح من حماس في غزة حسب قوله وبان "لجنة ادارة غزة" تخضع فعليا لسيطرة السلطة الفلسطينية التي يدير موظفوها معبر رفح.

من جهته انتقد عضو الكابينت السابق ورئيس الاركان الاسبق غادي ايزنكوت اداء الحكومة الاسرائيلية موضحا انه صادق في اكتوبر/تشرين الاول 2023 على خطة لاحتلال القطاع وتفكيك حماس خلال عام وهو ما لم يتحقق حتى الان رغم استخدام "قوة كبيرة ودفع اثمان باهظة جدا".

واشار ايزنكوت الى ان رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مناقشة "اليوم التالي" ادى الى فشل في تحويل الانجازات العسكرية الى انجاز سياسي معتبرا ان هناك "تفويضا امريكيا" فعليا في غزة وان القرارات الاستراتيجية تتخذ بواشنطن في ظل تاثير دولي واسع.

تحديات مستمرة وخروقات ميدانية

واكد أن الهدف الاعلى المتمثل في تدمير القوة العسكرية لحماس والجهاد الاسلامي لم يتحقق معربا عن امله في عدم بدء اي مسار لاعادة الاعمار قبل "تفكيك فعلي للقوة العسكرية".

واستشهد اليوم الثلاثاء الطفل راسم يوسف عسلية (14 عاما) في غارة من مسيرة اسرائيلية استهدفته شرق جباليا شمالي قطاع غزة كما اصيب مسن وشاب وصيادان في هجمات منفصلة.

ومنذ سريان الاتفاق وحتى امس الاثنين اسفرت الخروقات الاسرائيلية اليومية للاتفاق عن استشهاد 603 فلسطينيين واصابة 1618 اخرين وفق وزارة الصحة في غزة.

وفي اكتوبر/تشرين الاول 2023 بدات اسرائيل ابادة جماعية بغزة استمرت عامين وتجاوزت حصيلة ضحاياها 72 الف شهيد و171 الف جريح بجانب دمار هائل طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة اعمار قدرتها الامم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.