اطلقت مؤسسة القدس الدولية نداء عاجلا دعت فيه الى اوسع تحرك عربي واسلامي وفلسطيني لنصرة اهالي حي البستان في بلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك ووقف مساعي الاحتلال الاسرائيلي الرامية الى تهجيرهم مؤكدة ان قضية الحي يجب ان تتصدر اولويات المواجهة في القدس الى جانب مجابهة الاعتداءات على المسجد الاقصى.
و حذرت المؤسسة في بيانها من ان تهجير حي البستان اذا ترك ليمر سيشكل تهويدا لمركز القدس لا يقل خطورة عن تهجير حي المغاربة في دلالته واثره و سيعد سابقة خطيرة تشجع الاحتلال على تكرار تجارب التهجير في احياء اخرى.
و بينت ان سلطات الاحتلال وجهت مطلع شباط الجاري 14 انذارا بالهدم لاهالي حي البستان ثم اتبعتها باربعة انذارات اضافية ليصل العدد الى 18 انذار هدم تنتهي معظمها في الاسبوع الاول من شهر رمضان المقبل في اكبر موجة هدم تطال عقارات الحي منذ بدء قضية تهجير سكانه وهدم منازلهم عام 2008 ضمن مساع لتحويل المنطقة الى "حديقة توراتية" باسم "حديقة الملك".
مؤسسة القدس تحذر من تهويد مركز القدس بتهجير حي البستان
و اوضحت المؤسسة ان هذه الموجة الواسعة من انذارات الهدم تمثل تجسيدا لسياسة تصفية الهوية العربية الفلسطينية في القدس واحلال هوية توراتية استيطانية مكانها لافتة الى ان بلدية الاحتلال لا تستند في الحي الى اي نزاع سابق على الملكية او ادعاء ملكية استيطانية وانما تعتمد على اسقاط روايات توراتية على الجغرافيا الفلسطينية بزعم ان المكان كان "حديقة الملك داوود" تمهيدا لتحويل الحي الى متنزه بما يفرض على الاهالي مغادرة منازلهم التي ولدوا وعاشوا فيها.
و سلط البيان الضوء على صمود اهالي حي البستان لاكثر من 18 عاما في مواجهة سياسة الهدم والتهجير رغم تدمير عشرات المنشات واعادة بناء بعضها وتحويل اخرى الى متاحف شاهدة على اعتداءات الاحتلال اضافة الى اقامة كرفانات للبقاء في الارض ومواجهة الاعتقالات والاقامة الجبرية والتنكيل بالابناء فضلا عن تجربة "خيمة حي البستان" التي تحولت الى عنوان للتحرك الجماهيري قبل ان يهدمها الاحتلال ويقمع محاولات اعادتها.
و دعت المؤسسة الحركات والتيارات الفاعلة وقادة الراي وشعوب الامة العربية والاسلامية واحرار العالم الى اطلاق حملة شعبية وقانونية واعلامية شاملة بعنوان "انقذوا سلوان انقذوا حي البستان" مؤكدة ان الحي بات جبهة اولى في مسار تهجير يستهدف ستة احياء في سلوان وان شهر رمضان يشكل موسما لتصعيد سياسات الاحتلال واختبار فرض الوقائع ما يستوجب اعتباره شهرا للرباط والتصدي في الاقصى وحي البستان وسائر ساحات الاعتداء.
دعوات لاطلاق حملة شعبية وقانونية لانقاذ سلوان
و اشارت الى ان ترك الاحتلال ينجح في تصفية حي البستان سيفتح الباب للعودة الى محاولات الحسم في حي الشيخ جراح مؤكدة ان حماية ما تحقق هناك تستلزم اليوم التصدي في حي البستان بوصفه قضية جامعة لا تخص اهله وحدهم.
و ختمت المؤسسة بيانها بالتاكيد على ضرورة التمسك بالحق العربي والاسلامي في القدس وحق اهالي الحي في بيوتهم وارضهم والتنبه لمحاولات فرض تسويات مخادعة تحت ضغط الهدم والاعتداء داعية الى نقل مواجهة مخططات التهجير من حدود البيانات الى التحرك الميداني الفاعل.
