أظهرت الكاتبة لارا فيالو في مقال نشرته صحيفة "الموندو" الإسبانية أن موجة من القلق والرفض الإقليمي الواسع سادت عقب تصديق إسرائيل على مشروع قرار يمهد لتسجيل مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة وضمها.
وذكرت الكاتبة في مقالها أن قوى إقليمية بينها مصر وقطر وتركيا وصفت هذه الخطوة بأنها تقويض صريح لحل الدولتين وانتهاك جسيم للقانون الدولي.
وبينت الكاتبة أن المخطط الإسرائيلي أثار تنديدا جماعيا في الشرق الأوسط، إذ حذرت دول المنطقة من تداعياته الكارثية على الاستقرار الإقليمي.
مخطط الضم الفعلي لاراضي الضفة الغربية
وأوضحت فيالو أن القرار الجديد الذي وصفته السلطة الفلسطينية بأنه "ضم فعلي" يسمح للإسرائيليين بشراء الأراضي في مقابل فرض قيود مشددة تمنع السلطة الفلسطينية من تسجيل الأراضي في المناطق التي تديرها.
وأكدت أن هذا القانون يعد أول تفعيل رسمي لعملية تسجيل الأراضي منذ عام 1967، مع أن المستوطنين واصلوا الاستيلاء على مساحات واسعة بوضع اليد خلال السنوات الأخيرة.
تحركات اسرائيل تعرقل مسار حل الدولتين
وقالت الكاتبة إن الحكومات العربية وتركيا أشارت إلى أن هذه التحركات تعرقل مسار حل الدولتين على أساس حدود عام 1967 كما تنسف الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأشارت إلى أن الرد الأشد حدة جاء من جانب الأردن الذي أبدى مخاوفه من أن يؤدي تسارع الضم إلى موجات نزوح قسري للفلسطينيين نحو أراضيه.
وشددت الخارجية الأردنية على أن القرار "يقوض حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".
تحذيرات دولية من الاجراءات الاسرائيلية
وقالت الكاتبة إن القاهرة وصفت هذا القرار بأنه يمثل "استمرارا للإجراءات الأحادية في الأراضي المحتلة منذ عام 1967" محذرة من مساعي إسرائيل لترسيخ سيطرتها الأمنية والإدارية على الضفة.
وفي السياق ذاته قالت فيالو "نددت دولة قطر بالتغييرات القانونية مؤكدة أنها تهدف إلى سلب الشعب الفلسطيني حقوقه التاريخية والمشروعة".
وفي موقف حازم أكدت السعودية أن تل ابيب "لا تملك أي سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة" مشددة على أن قرارات البرلمان الإسرائيلي في هذا الصدد "تفتقر إلى الشرعية" وتعد تعديا خطيرا على المواثيق الدولية.
إلى ذلك وصفت وزارة الخارجية التركية الإجراء بأنه "باطل ولا قيمة له" محذرة من محاولات التهجير القسري وتسريع الضم غير القانوني.
