تستضيف القاهرة هذه الايام وفودا من الفصائل الفلسطينية لاجراء لقاءات مع القيادة المصرية واجتماعات ثنائية. تهدف اللقاءات لبحث تطورات العدوان الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية ومناقشة ملفات داخلية اخرى.

تزامن وصول وفد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) برئاسة الدكتور خليل الحية مع وصول وفد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) برئاسة عزام الاحمد. بالاضافة الى وفود قيادية من الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.

كشفت مصادر ان لقاءات وفد فتح تقتصر على الفصائل المنضوية تحت اطار منظمة التحرير الفلسطينية. واظهرت المعلومات تباينا في الملفات التي تحملها الوفود الزائرة للقاهرة.

مشاورات الفصائل الفلسطينية في القاهرة

قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم ان وفد الحركة يناقش جميع الملفات مع المسؤولين المصريين والوسطاء والفصائل الفلسطينية. يهدف النقاش الى الضغط على الاحتلال لتطبيق بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار.

اوضح قاسم ان ابرز بنود الاتفاق تتضمن تسهيل وصول رئيس واعضاء اللجنة الوطنية لادارة قطاع غزة وتمكينها من القيام بدورها. واشار الى ان ذلك يتطلب وقف الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة.

بين قاسم ان اللقاءات شملت قيادة المخابرات المصرية والفصائل الفلسطينية. واكد ان مواجهة التحديات الاسرائيلية تتطلب استراتيجية شاملة يتبناها الجميع. تبدا بتوحيد المؤسسة السياسية الفلسطينية وصياغة برنامج نضالي متوافق عليه.

ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز دور المنظمة

في المقابل قال المتحدث باسم حركة فتح في غزة منذر الحايك ان لقاءات وفد حركته في القاهرة تاتي ضمن مشاورات داخلية مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية. وتركز المشاورات بشكل اساسي على ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز دور مؤسسات المنظمة في المرحلة الحالية.

اوضح الحايك ان النقاشات تتناول كذلك المستجدات المتعلقة بالانتخابات المحلية. وتناقش التحضيرات الخاصة بانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة خلال العام الجاري.

يذكر ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا في يناير الماضي لاجراء الانتخابات المحلية كجزء من خطة للديمقراطية. واعلن في مرسوم رئاسي في فبراير الماضي عن تحديد موعد انتخابات المجلس الوطني في نوفمبر المقبل.

تفاهمات مشتركة بين الفصائل

حصلت مصادر على نسخة من ورقة تفاهمات مشتركة بين حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. جاءت الورقة عقب اللقاء الذي جمع قيادتهما في القاهرة.

اتفق الطرفان على ضرورة الانطلاق مع الكل الوطني في اعلان استراتيجية وطنية تخدم صمود الشعب الفلسطيني. وهذا يتطلب اعتماد برنامج سياسي يقوم على انهاء الاحتلال وحق العودة وتقرير المصير.

شدد الطرفان على ضرورة مواجهة مخططات التهجير والاقتلاع والضم والتوسع الاستيطاني والتهويد. واكدا على حماية المدنيين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة. كما اكدا على التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها على اسس وطنية وديمقراطية.

ملفات استراتيجية ومباحثات مكثفة

اعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان وفدا برئاسة امينها العام وصل القاهرة لاجراء مباحثات مع القيادة المصرية وفصائل العمل الوطني.

قال الدكتور سمير ابو مدللة عضو المكتب السياسي للجبهة ان اجتماعاتهم ستركز على جملة ملفات استراتيجية. واضاف ان الهدف هو اعادة بناء ارضية توافق وطني جامع في ظل تداعيات الحرب والحصار.

اوضح ابو مدللة ان الملفات تتضمن الملف الوطني الداخلي والوضع في قطاع غزة وادارة المرحلة المقبلة. بالاضافة الى اللقاء مع القيادة المصرية لترسيخ التهدئة ومنع اي انفجار جديد.