اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الرسالة الملكية والأحزاب الأردنية: بين وضوح الرؤية وتحديات التطبيق

الرسالة الملكية والأحزاب الأردنية: بين وضوح الرؤية وتحديات التطبيق

 

 


بقلم: خالد احمد الخوالده

منذ أكثر من عقد، شكّلت الرؤية الملكية لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ، عبر الأوراق النقاشية الملكية والخطابات والتوجيهات السامية، خارطة طريق واضحة للإصلاح السياسي في الأردن، وفي مقدمتها تطوير الحياة الحزبية باعتبارها المدخل الأساسي للانتقال التدريجي نحو الحكومات البرلمانية وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار.

لقد أكدت الرسالة الملكية مرارًا أن الأحزاب السياسية يجب أن تكون أحزابًا برامجية وطنية تقوم على تقديم حلول اقتصادية واجتماعية واقعية، بعيدًا عن الأطر الضيقة والشخصنة والاعتبارات الجهوية. فالحزب، وفق الرؤية الملكية، ليس مجرد إطار تنظيمي، بل أداة سياسية فاعلة لتمثيل مصالح المواطنين وتحويل مطالبهم إلى سياسات عامة قابلة للتنفيذ.

وفي هذا السياق، جاءت الأوراق النقاشية الملكية لتضع أسس الدولة المدنية وسيادة القانون، وتؤكد أن العمل الحزبي حق دستوري ومكوّن رئيس من مكونات الحياة الديمقراطية. كما شددت على ضرورة توفير بيئة سياسية آمنة تشجع المواطنين، وخاصة الشباب والمرأة، على الانخراط في العمل العام دون خوف أو تردد، بما يسهم في تجديد النخب السياسية وضخ دماء جديدة في الحياة الحزبية.

وقد انعكست هذه الرؤية الملكية على مسار التشريعات السياسية، حيث تم إقرار قانون الأحزاب السياسية الجديد وقانون الانتخاب، بما يعزز دور الأحزاب في الحياة البرلمانية، ويربط الدعم المالي للأحزاب بأدائها ونتائجها، ويشجع على الاندماج الحزبي وتقليل حالة التشرذم التي عانت منها الساحة الحزبية الأردنية لسنوات طويلة.

ورغم وضوح الرسالة الملكية وجديتها، إلا أن الواقع الحزبي ما يزال يواجه تحديات حقيقية، في مقدمتها ضعف الثقة الشعبية بالأحزاب، واستمرار تأثير الثقافة الفردية والعشائرية في السلوك الانتخابي، إضافة إلى محدودية الخبرات التنظيمية والقدرات المالية لدى العديد من الأحزاب. كما أن الفجوة بين النصوص القانونية والتطبيق العملي ما تزال تشكل أحد أبرز معيقات تطور العمل الحزبي.

إن نجاح مشروع التحديث السياسي، كما تريده القيادة الهاشمية، لا يعتمد فقط على وجود قوانين متقدمة أو رؤى ملكية واضحة، بل يتطلب أيضًا إرادة حزبية جادة لتقديم برامج قابلة للتطبيق، وبناء قواعد جماهيرية حقيقية، وتطوير خطاب سياسي يلامس هموم المواطن اليومية في الاقتصاد والخدمات والعدالة الاجتماعية.

وفي المحصلة، يمكن القول إن الرسالة الملكية قد رسمت الإطار الاستراتيجي للإصلاح الحزبي في الأردن بوضوح، لكن تحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس يبقى مسؤولية مشتركة بين الدولة والأحزاب والمجتمع. فالأحزاب اليوم مطالبة بأن ترتقي إلى مستوى الثقة الملكية والشعبية بها، لتكون شريكًا حقيقيًا في صناعة القرار، لا مجرد حضور شكلي في المشهد السياسي
 

النشامى يضعون اللمسات الاخيرة قبل مواجهة الجزائر الحاسمة في المونديال أجواء صيفية مستقرة نهارا ولطيفة ليلا في أغلب مناطق المملكة ترامب يلوح بفرض رسوم أميركية في مضيق هرمز حال تعثر المفاوضات كواليس خريطة الطريق: كيف عدل ملادينوف مقترحات حماس والفصائل الفلسطينية بشان غزة توتر ميداني واسع يهدد استقرار وقف اطلاق النار في لبنان تصاعد الخسائر البشرية في لبنان وسط اتهامات متبادلة بخرق اتفاق وقف اطلاق النار العثور على جثتين في محافظتين.. تحقيقات لكشف الملابسات واسباب الوفاة لماذا أعادت الحكومة حازم رحاحلة إلى قيادة الضمان الاجتماعي؟ مستقبل الطاقة الايراني يضع خارطة طريق جديدة للتعاون مع واشنطن انجاز تاريخي لابطال الكراتيه الاردني في بطولة اسيا لصوص يسرقون منازل في أبو نصير.. وكاميرات المراقبة توثق الواقعة (فيديو) خارطة طريق ليبيا الجديدة: هل تصبح حائط صد امام المبادرة الامريكية لتقاسم السلطة؟ خروج مبكر لمنتخب تونس من كاس العالم بعد تعثر جديد امام اليابان الأردن.. تنفيذ أحكام الإعدام بحق 6 مُدانين (أسماء) انفراجة سياسية في ليبيا نحو انهاء الانقسام وخارطة طريق جديدة للانتخابات سيدات الاتحاد يتربعن على عرش دوري الشابات لكرة القدم مخاوف من فوضى قانونية في ليبيا بسبب انقسام المؤسسة القضائية الحان اردنية تصدح في سان فرانسيسكو لدعم النشامى بمونديال كرة القدم معركة البقاء في غزة: القوارض تهاجم خيام النازحين وتفاقم الازمات الصحية