العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الرمز والدلالة… قلادة الشريف الحسين بن علي

الرمز والدلالة… قلادة الشريف الحسين بن علي

 

بقلم: د. يوسف عبيدالله خريسات


عندما يمنح جلالة الملك عبدالله الثاني الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قلادة الحسين بن علي، فإن الحدث يؤسس لمعنى أعمق في فلسفة الدولة الأردنية، وفي لغة الرمزية السياسية التي تُقرأ بوضوح في الوعي والفهم السياسي والتاريخي. فالأوسمة في الدول العميقة ليست زينة شكلية، بل خطاب كامل واضح الدلالة، ورسالة مكتوبة بلغة السيادة والذاكرة.

قلادة الحسين بن علي وسام رفيع، وهي اختصار مكثف لسيرة رجل ودولة وفكرة. فالحسين بن علي، مؤسس الدولة الأردنية الحديثة، كان حاملًا لمشروع الاستقلال العربي، وكرامة القرار واستقلاله، وربط السياسة بالأخلاق، والسلطة بالمسؤولية. ولذلك، فإن هذه القلادة لا تُمنح إلا لمن ترى فيه الدولة الأردنية امتدادًا لقيمها الكبرى، أو شريكًا في فهمها لدور الدولة في زمن اختلاط الأوراق.

وتكتسب القلادة الممنوحة للرئيس أردوغان دلالتها السياسية والأخلاقية؛ فهي تقدير لجهود واضحة في توثيق روابط الأخوة بين الأردن وتركيا، وفي العمق اعتراف أخلاقي بدور إقليمي فاعل في معادلات المنطقة، وبإرادة سياسية تسعى، رغم التعقيد، إلى تثبيت الاستقرار، وحماية المصالح، وإدارة الخلافات ضمن سقف الشرعية الدولية.

والأردن، في تقاليده السياسية ذات الدلالة، يدرك أن اختيار قلادة الحسين بن علي تحديدًا، دون غيرها، يعكس قراءة أردنية واعية لطبيعة العلاقة مع تركيا؛ علاقة تتأسس على الاحترام المتبادل، وعلى إدراك مشترك لخطورة اللحظة الإقليمية، وعلى قناعة بأن الدول الناجحة هي التي تبني جسور الوفاق الدولي من أجل حياة فضلى للإنسانية.
ويحمل قبول الرئيس أردوغان لهذه القلادة دلالة موازية؛ فهو قبول برمز عربي هاشمي يحمل إرثًا سياسيًا يرى في الدولة ركيزة استقرار، وفي القوة مسؤولية. وهو أيضًا إقرار بمكانة الأردن كمرجعية توازن في إقليم يميل إلى الإفراط والتفريط، وإلى استبدال الحكمة بالصدام العنيف.

فالرموز، في السياسة، لا تُفهم إلا في سياقها وظروفها. وتوقيت هذا التكريم، في ظل تحولات إقليمية كبرى، يبعث برسالة واضحة مفادها أن العلاقات الأردنية–التركية علاقة محكومة بمنطق الدولة، وأن الحوار بين قيادتي الطرفين ضرورة استراتيجية.

وتبقى قلادة الحسين بن علي، وهي تستقر على صدر الرئيس التركي، تعيد التذكير بأن السياسة ليست فقط إدارة مصالح، وإنما حراسة للمعنى العميق، والرمز، والدلالة، وأن الدول التي تحفظ رمزياتها تحفظ كذلك مستقبلها، وتصون حدودها من العبث.

رحيل مزدوج يصدم محافظة الكرك.. وفاة الشاب صدام الفراية اثناء محاولته انقاذ خاله غموض يحوم حول مصير طائرة امريكية فوق ايران البقعة وشباب الاردن.. تعادل يخيم على اجواء دوري المحترفين هل تستطيع ستارلينك تغيير قواعد اللعبة وتجاوز الإنترنت التقليدي؟ أفضل سيارات اقتصادية في الأردن 2026… دليل عملي يوفر عليك آلاف الدنانير سنويا بيان صادر عن شركة توزيع الكهرباء ابوظبي: مصرع شخص واصابة اخرين جراء حادث في منشاة غاز من خلاف إلى إطلاق نار .. إصابة شرطي ومواطن في إربد طهران ترفض مبادرة واشنطن لوقف النار ناقلات نفط تتحدى التوتر وتعبر مضيق هرمز وسط ترقب عالمي الرمثا والاهلي يتقاسمان النقاط في مواجهة مثيرة بالدوري الاردني صدمة أسعار تذاكر مونديال 2026.. النهائي يقترب من 11 ألف دولار تحذير عاجل وإعلان مهم جداً لمستخدمي i phone في الأردن والعالم أقل سيارات استهلاكا للبنزين 2026… كيف تختار سيارة توفر عليك مئات الدنانير سنويا؟ ايران تصفع واشنطن وترفض مقترحاً امريكياً لوقف النار 48 ساعة ميلوني تبحث عن الطاقة في السعودية وسط توترات إقليمية غزة والسودان: قصص مأساوية تتجاوز حدود الحرب طهران ترفض مقترحا امريكيا لوقف النار.. تفاصيل جديدة السعودية وباكستان تعزيز التعاون في ظل التطورات الاقليمية