اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الدكتور صلاح الحمايده يكتب : حين يتعب المخلصون في الميدان… يتكلم المشككون من خلف الشاشات

الدكتور صلاح الحمايده يكتب : حين يتعب المخلصون في الميدان… يتكلم المشككون من خلف الشاشات

 

 


ليست كل الأصوات متساوية.
هناك صوتٌ يصدر من لوحة مفاتيح…
وهناك صوتٌ يصدر من محرّك آلية يشق طريقًا مغلقًا لينقذ عابرًا.
هناك من يكتب رأيًا…
وهناك من يكتب أمانًا للناس على الأرض.
في لحظات المنخفضات القاسية لا يكون الاختبار للطقس وحده — بل للضمير.
تُختبر الجاهزية، وتُختبر سرعة القرار، وتُختبر حقيقة من يحمل المسؤولية في قلبه لا في بطاقته الوظيفية. وعندما اشتد تأثير المنخفضات على المملكة ، لم يكن المشهد خبرًا عابرًا، بل ساحة عمل مفتوحة، وسباقًا مع الزمن، وامتحانًا لا يقبل التأجيل.
هناك ظهر الفارق بوضوح.
لم يكن الحضور شكليًا، ولا المرور بروتوكوليًا، بل وجودًا حقيقيًا في قلب التفاصيل.
معالي ماهر أبو السمن لم يذهب ليرى — بل ذهب ليقود.
لم يقف بعيدًا — بل اقترب حتى حدود الخطر.
لم ينتظر التقارير — بل صنعها على الأرض.
من اقترب من المشهد رأى ما لا تنقله البيانات:
وجهًا حمل آثار السهر بصدق،
ملامح شدّها التعب ولم تكسرها المسؤولية،
عينين مفتوحتين على أدق التفاصيل،
وتركيزًا لا يعرف التراخي لأن خلف كل قرار سلامة إنسان.
لم يكن يتصرف كمسؤول يتابع حدثًا — بل كصاحب واجب يعيش الحدث.
يسأل عن المجرى قبل أن يفيض،
وعن العبارة قبل أن تختنق،
وعن الطريق قبل أن تُغلق،
وعن الطاقم قبل أن ينهك.
كان يتحرك بين الكوادر بروح تثبيت لا بروح استعراض.
يرفع المعنويات حين تهبط،
يضبط الإيقاع حين يضطرب،
يصحح المسار فورًا لا لاحقًا،
ويضع يده على موضع الخلل بدل أن يكتفي بالإشارة إليه.
القيادة الحقيقية لا تُرى في القاعات — بل في الميدان .
لا تُعرف من خلف المكاتب — بل تحت المطر.
وهناك فقط يُكشف الفرق بين من يرتدي المسؤولية… ومن يحملها.
الذين يهاجمون من بعيد لا يرون هذه الصورة.
لا يرون جسدًا يواصل رغم الإرهاق.
لا يسمعون نبرة صوت آخر الليل.
لا يشعرون بثقل قرار يُتخذ تحت ضغط الدقيقة.
هم يتعاملون مع حدث — بينما رجل الميدان يتعامل مع أرواح وسلامة ونتائج.
هو لا يعمل ليُمدح — بل ليبرأ ذمته.
لا يتحرك طلبًا للتصفيق — بل طلبًا لرضا الله.
الإخلاص عنده ليس عبارة — بل التزام يُدفع ثمنه من الراحة والصحة والوقت.
واليمين عنده ليست لفظًا — بل عهد عمل.
في إدارته، لم تكن الملفات أوراقًا صامتة — بل مسؤوليات حيّة.
قرأ العطاءات بعين الحارس على المال العام،
وازن بين الحاجة والإمكان،
لم يجامل على حساب الجودة،
ولم يساوم على حساب السلامة.
قاده العمل في أكثر من موقع ووزارة،
وفي كل مرة ترك أثرًا يدل عليه دون أن يرفع صوته.
الأثر لا يحتاج إعلانًا — يكفي أن يُرى.
ابن السلط — حمل من بيئته صلابة القرار،
ومن تربيته معنى الواجب،
ومن تجربته اتزان القائد الذي يعرف أن المنصب اختبار لا امتياز.
وحين نضع الضجيج في كفة… والميدان في كفة،
يسقط الضجيج خفيفًا،
ويبقى الميدان ثقيلًا بالحقيقة.
سيبقى بعض الناس يكتبون،
لكن قلة فقط هي التي تعمل.
سيبقى من يشكك،
لكن الطريق المفتوح في ليلة خطر هو الردّ الأقوى.
وفي النهاية — لا يسأل التاريخ: من نشر؟
بل يسأل: من حضر؟
لا يسأل: من انتقد؟
بل يسأل: من تحمّل؟
وهناك… تُكتب الأسماء التي تعبت بصدق.

مخطط استيطاني يستهدف معهد الاونروا في قلنديا لتقطيع اوصال الضفة الأردن: الدخول اللاشرعي لوزير الدفاع الإسرائيلي إلى الأراضي السورية انتهاك لسيادتها سوريا بعد المقابلة المثيرة. فريق قانوني يتحرك ضد لطفي الزعبي صدمة في مراكز البيانات: انفيديا تقرر رفع اسعار خوادم الذكاء الاصطناعي النصر يواجه الاتفاق في مواجهة نارية بالدوري السعودي جحيم تكاليف الزواج في غزة تحديات قاسية تلاحق الشباب هدم ابنية وسط البلد يمهد لحدث كبير.. الاستعدادات تنطلق لمشروع تلفريك عمان الحبس وحجز المركبة.. تحذير صارم من القيادة الاستعراضية عاصفة سياسية في اسرائيل بعد تحطيم نائب متطرف نصبا تذكاريا فلسطينيا التوجيهي الاردني.. 30 عاما من التغييرات التي قلبت كل شيء تشافي يفتح ابواب منتخب هولندا امام نجوم الدوري السعودي إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن محظورة الاستخدام في بناء الأجسام منخفض جوي استثنائي يهدد شمال بلاد الشام بعواصف وأمطار غزيرة بي واي دي تطلق رصاصة الرحمة على عمالقة الدفع الرباعي.. تيتانيوم 9 (فيديو) موسى التعمري يتربع على عرش اغلى اللاعبين العرب في اسيا انفراجة كروية في سوريا تعامل اللاعب الفلسطيني كمواطن محلي ثورة الذكاء الاصطناعي.. كيف اصبحت نماذج التقنية نجوما تخطف الانظار وتسبق الالبومات الفنية؟ رحلة الزي المدرسي الاردني: ذكريات خالد مرعي وتطور الازياء عبر خمسة عقود مأساة عائلية في إربد.. أب ينهي حياة ابنه رميا بالرصاص