في فاجعة هزت اركان الوسط الفني السوري والعربي، لفظت الفنانة القديرة هدى شعراوي انفاسها الاخيرة اليوم الخميس، اثر جريمة قتل بشعة وقعت فصولها داخل منزلها في العاصمة دمشق. الفنانة التي سكنت قلوب الملايين عبر شخصية "ام زكي" في ملحمة باب الحارة، سقطت ضحية ليد غادرة من داخل بيتها، مما حول حالة السكينة التي عاشتها لسنوات الى مشهد درامي حزين صدم جمهورها وزملائها في مهنة المتاعب والابداع.

تفاصيل الجريمة

غدر من داخل الاسوار واشارت المعلومات الاولية المستقاة من مصادر امنية وجهات مختصة، الى ان الخادمة التي تعمل في منزل الفنانة الراحلة هي من اقدمت على ارتكاب هذه الفعلة النكراء. وفي وقت لم تتضح فيه كامل تفاصيل الاعتداء، الا ان المعاينات المبدئية لمسرح الجريمة اكدت وقوع الحادثة في ساعات الصباح، حيث تم العثور على جثة الفقيدة بعد وقت قصير من وقوع الجريمة التي لم يكن يتوقعها اشد المتشائمين في حارة الضبع وخارجها.

استنفار امني لكشف الدوافع والملابسات 

وفور تلقي البلاغ، فرضت الاجهزة الامنية في دمشق طوقا مشددا حول مكان الحادثة، وباشرت فرق التحقيق والادلة الجنائية بجمع الخيوط اللازمة لكشف الدوافع الحقيقية وراء هذا الغدر. وتسعى التحقيقات المكثفة حاليا للوقوف على ما اذا كان الدافع وراء الجريمة هو السرقة ام وجود خلافات شخصية مسبقة، مع اتخاذ كافة الاجراءات القانونية اللازمة لتقديم الجانية للعدالة لينال القصاص العادل جزاء ما اقترفت يداه تجاه قامة فنية كبيرة.

هدى شعراوي.. رحيل جسد وبقاء اثر 

ويأتي رحيل هدى شعراوي ليشكل خسارة فادحة للدراما السورية، وهي التي تميزت بتقديم الادوار الشعبية والدمشقية الاصيلة بعفوية وقوة لا تضاهى. وبينما ينتظر الجمهور نتائج التحقيقات الرسمية، بدأت برقيات التعازي تنهال من كافة اقطار الوطن العربي، ناعية "الداية" التي لم تكن مجرد ممثلة، بل كانت رمزا من رموز الذاكرة الجمعية السورية، لتغادرنا في مشهد جنائزي لم يكن احد يتمنى ان يكتب سطره الاخير بهذه القسوة.