توقع مدير عام اتحاد المزارعين الاردنيين، المهندس محمود العوران، ارتفاع اسعار الخضار خلال شهر رمضان المبارك، خصوصا في النصف الثاني من شباط، نتيجة استمرار انخفاض درجات الحرارة، وتأثر الانتاج الزراعي بالصقيع، وقلة الكميات الواردة الى السوق المركزي، وهو ما قد يزيد الضغوط على الاسواق ويؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.
واوضح العوران في تصريح لـ "حياة اف ام" ان الاجواء الباردة خلال الفترة الاخيرة كان لها اثر مباشر على الانتاج الزراعي، لا سيما الخضروات الحساسة للحرارة المنخفضة مثل الخيار والبندورة والباذنجان، مؤكدا ان هذه الظروف تجعلها اكثر عرضة للاضرار وبالتالي تؤثر على المعروض وارتفاع الاسعار.
واضاف ان شهر رمضان هذا العام يصادف فصل الشتاء، حيث يشهد عادة انخفاضا عاما في الانتاج الزراعي بسبب البرودة، ما يزيد من حدة قلة المعروض، خصوصا مع محدودية المناطق المزروعة التي يمكنها الصمود امام الصقيع والطقس القاسي.
واشار العوران الى ان معظم الزراعة حاليا تتركز في منطقة الاغوار، نظرا لتمتعها بدرجات حرارة اعلى مقارنة ببقية مناطق المملكة، وهو ما يجعلها المصدر الرئيس للخضار في فصل الشتاء، الا ان الاعتماد على منطقة واحدة يزيد من احتمال نقص المعروض اذا استمرت موجات البرد القارس.
ولفت الى ان شهر رمضان عادة ما يشهد ارتفاعا في الطلب على الخضار، خصوصا مع التهافت على شراء كميات كبيرة استعدادا للايام الاولى من الشهر، مؤكدا ان تلاقي انخفاض الانتاج مع زيادة الطلب يؤدي بالضرورة الى رفع الاسعار، وهو ما قد يشكل ضغطا على الاسواق ويؤثر على ميزانية العائلات.
ودعا العوران المواطنين الى تغيير نمط الاستهلاك خلال الشهر الفضيل، والاكتفاء بشراء الكميات المطلوبة فقط، لتخفيف الضغط على الاسواق، والمحافظة على استقرار الاسعار قدر الامكان، مشددا على ضرورة توعية المجتمع حول اهمية التسوق الذكي خلال هذا الموسم.
وفي سياق متصل، يشير خبراء الاقتصاد الزراعي الى ان قلة التنوع في مصادر الانتاج تجعل السوق اكثر حساسية للتغيرات المناخية المفاجئة، وهو ما يتطلب من الجهات الرسمية تعزيز البنية التحتية الزراعية، وتشجيع الزراعة في مناطق متعددة، بالاضافة الى تطوير اساليب التخزين والتوزيع للحد من اي ارتفاع غير مبرر في الاسعار.
واكد خبراء الزراعة ان الاستثمار في تقنيات الزراعة المحمية والبيوت البلاستيكية يمكن ان يساهم في مواجهة انخفاض درجات الحرارة والحفاظ على استقرار الانتاج، مضيفين ان تعزيز التعاون بين المزارعين والقطاع الخاص يتيح تامين كميات كافية من الخضار خلال موسم الشتاء، ويحد من تقلبات الاسعار في الاسواق المحلية.
