وجهت النائب بيان فخري المحسيري سؤالا نيابيا الى وزير الداخلية حول قانونية التوقيف الاداري ومدى مواءمته للدستور والمواثيق الدولية، معتبرة ان هذا الملف يمس جوهر الحريات العامة ويثير تساؤلات قانونية وانسانية واسعة.
وقالت المحسيري ان سؤالها استند لاحكام المادة 96 من الدستور والمادة 123 من النظام الداخلي لمجلس النواب، مطالبة الحكومة بالكشف عن العدد الحقيقي للموقوفين اداريا في مراكز الاصلاح والتاهيل، واسباب توقيفهم، ومدد بقائهم قيد التوقيف، والحد الاعلى المسموح به قانونا.
واشارت الى ضرورة توضيح الكلفة المالية التي تتحملها خزينة الدولة نتيجة استمرار التوقيف لفترات طويلة، بما يشمل نفقات الاقامة والاعاشة والرعاية الصحية، وما يترتب على ذلك من اعباء مالية اضافية.
واثارت النائب اشكالية التعارض بين القرارات الادارية والاحكام القضائية، متسائلة عن سبب عدم تطبيق القاعدة القانونية المستقرة الجزائي يعقل المدني، في الحالات التي يصدر فيها حكم جزائي بالابعاد يقابله قرار مدني بمنع السفر، ما يبقي الشخص موقوفا دون تنفيذ اي من القرارين.
واعتبرت المحسيري ان استمرار التوقيف الاداري لفترات طويلة يشكل مخالفة لمعايير حقوق الانسان، لا سيما الحق في الحرية والامان الشخصي، وحظر الاحتجاز التعسفي المنصوص عليه في المواثيق الدولية التي صادقت عليها المملكة.
وسلط السؤال النيابي الضوء على حالة المواطن العراقي عدنان محمد كشاش الرفاعي، الموقوف اداريا منذ اكثر من ثلاث سنوات دون صدور اي حكم قضائي بحقه، نتيجة التعارض بين قرار الابعاد الاداري وقرار منع السفر المدني، واصفة ذلك بانه انتهاك للدستور ولمبدأ المشروعية وحقوق الانسان.


