اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

بعد اكثر من 6 شهور ماذا فعلنا بحبس المدين؟

بعد اكثر من 6 شهور ماذا فعلنا بحبس المدين؟

 

فلاح الصغير
عضو مجلس إدارة غرفة تجارة عمان

منذ حزيران 2025 وحتى اليوم، مرّ اكثر 6 شهور على تطبيق قانون إلغاء حبس المدين، وهو قانون لا يمكن إنكار بُعده الإنساني ولا تجاهل أهدافه الاجتماعية، ومع ذلك، فإن النقاش اليوم لم يعد يدور حول المبدأ، بل حول الأثر، وحول السؤال العملي الذي يفرض نفسه بهدوء ولكن بإلحاح: ماذا فعلنا فعليًا بعدم حبس المدين، وهل اكتملت منظومة الحماية والتوازن التي يفترض أن ترافق هذا التحول؟

الواقع أن القانون أحدث صدمة في السوق، صدمة متوقعة، لكنها ما زالت بلا أدوات كافية لامتصاصها، إذ إن التاجر، خصوصًا الصغير والمتوسط، وجد نفسه فجأة أمام واقع جديد، سُحبت فيه أداة كانت تشكّل جزءًا من منظومة °الضمان، دون أن يُمنح بديلًا واضحًا وسريعًا. هذا لا يعني دفاعًا عن الحبس، بل دفاعًا عن الاستقرار والثقة، وهما عنصران أساسيان لأي نشاط اقتصادي.

الأرقام الصادرة عن “جوباك” تُظهر تراجع قيمة الشيكات المرتجعة بنسبة تقارب 17-20%، وانخفاض عددها بنحو 10 آلاف شيك، وهي مؤشرات إيجابية عند النظر إليها منفردة، لكن الصورة لا تكتمل دون الإشارة إلى تراجع عدد الشيكات المتداولة بنسبة 11%، ما يعني أن السوق أصبح أكثر تحفظًا، وأن التعاملات الائتمانية انكمشت، لا بالضرورة لأنها أصبحت أكثر انضباطًا، بل لأنها أصبحت أكثر حذرًا وخوفا.

هذا الحذر مفهوم وطبيعي، فالتاجر اليوم يعيد حساباته، ويشدد شروطه، ويقلل من المخاطرة، لكنه في الوقت نفسه يؤثر على حركة السوق، وعلى قدرة بعض المشاريع على الاستمرار أو التوسع، وهنا لا نتحدث عن خسارة فردية، بل عن أثر تراكمي ينعكس على دورة الاقتصاد ككل.

المشكلة ليست في القانون بحد ذاته، بل في ما لم يأتِ معه من ادوات حفظ حق التاجر.

إلغاء حبس المدين كان يفترض أن يترافق مع حزمة متكاملة من الأدوات: سجل ائتماني فعّال ومتاح، إجراءات تنفيذ مدني أسرع، وآليات واضحة تحمي الدائن دون المساس بالكرامة الإنسانية للمدين، وغياب هذه العناصر خلق شعورًا بعدم التوازن، وهو شعور لا يجب التقليل من شأنه.

من المهم التأكيد أن التجار ليسوا في مواجهة مع المدينين، ولا يقفون ضد أي إصلاح تشريعي، وما يطالبون به هو الوضوح والعدالة وتكافؤ الحماية. السوق لا يعمل بالنوايا الحسنة وحدها، بل بقواعد واضحة تطمئن جميع الأطراف.

ستة شهور لا تكفي لتقييم نهائي، لكنّها كافية لرصد الإشارات الأولى. هذه الإشارات تقول إن القانون يحتاج إلى استكمال وتدخل سريع، لا إلى إنكار، وإلى مراجعة هادئة لا إلى استقطاب.

المطلوب اليوم هو البناء على ما تحقق، وسد الثغرات بسرعة، قبل أن يتحول الحذر المؤقت إلى انكماش في الاسواق دائم.

في النهاية، نجاح إلغاء حبس المدين لا يُقاس فقط بعدد الخارجين من السجون، بل بقدرة الاقتصاد على الاستمرار بثقة، وبقدرة السوق على العمل دون خوف أو تعثر. تحقيق هذا التوازن مسؤولية مشتركة، وتأجيلها ليس في مصلحة أحد.
 

"حقيقة إلغاء عطلة السبت".. توضيح حكومي بشأن أيام الدوام والإجازة الأسبوعية الجديدة بلاغ عن جثة داخل سيارة يستدعي تحرك الأجهزة الأمنية في عمان.. وهذه الحقيقة مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة بمشاركة نخبة من الخبراء الاقتصاديين.. مجموعة كابيتال بنك تعقد لقاءها السنوي  وتستعرض استراتيجيات التحوط والفرص الاستثمارية في زمن عدم اليقين زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية ارتفاع جديد بأسعار الذهب مساء الأربعاء(أرقام) مؤتمر المياه الدولي ينطلق بجامعة البترا لبحث تحديات الأمن المائي العربي الملك إلى كازاخستان الخميس.. ويشارك في قمة 'مسار العقبة' بأستانا الجمعة مندوباً عن الملك.. رئيس الوزراء يشارك في تشييع والدة وزير الخارجية ضبط متسولة تحوّل أموال التسول إلى عملات أجنبية.. والعثور بحوزتها على 46 ألف دولار لهذا السبب..عمر العبداللات يعلن انتهاء التعاون مع شقيقه بفوزه التاريخي بمجلس الشيوخ: عبد الرحمن السيد يسخر من عجز ترامب عن نطق اسمه(فيديو) مشروع كهربائي ضخم يربط 4 دول بينها الأردن.. والكهرباء الوطنية تكشف التفاصيل البستنجي وهميسات يتراجعان عن الاستقالة من حزب مبادرة ترامب يقر بتأثير حرب إيران على خسارة الجمهوريين بالانتخابات بلدية الزرقاء تقدم اعتذاراً رسمياً للصحافي عبدالهادي راجي المجالي الفيصلي يتعرض لخسارة قاسية بثلاثية أمام التعاون السعودي تعميم مهم من الأوقاف بشأن صلاة الفجر في الأردن