العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

"المدني يرجع لَوَرَا".. نداءً خرج من قلب رجل يرى الموت أمامه وكان صوت خضر شكري يعود من جديد ليقول:"الهدف موقعي… إرمي إرمي"

"المدني يرجع لَوَرَا".. نداءً خرج من قلب رجل يرى الموت أمامه وكان صوت خضر شكري يعود من جديد ليقول:"الهدف موقعي… إرمي إرمي"


بقلم: الدكتور أحمد شديـفات

في ليلةٍ شتوية ثقيلة على مدينة الرمثا، كانت الأقدار تُعيد كتابة فصل جديد من فصول البطولة الأردنية. لم تكن المدينة تعلم أنّ ساعات قليلة ستكشف مجددًا معدن الرجال الذين نذروا أنفسهم للوطن، رجال دائرة المخابرات العامة والأجهزة الأمنية الذين تقدّموا نحو الخطر بثبات، بينما بقيت أعينهم معلّقة بسلامة المدنيين قبل أي شيء آخر.

وفي قلب تلك اللحظات المتوترة، دوّى النداء الذي يعكس جوهر العقيدة الأمنية الأردنية: «المدني يرجع لَوَرَا»؛ صيحة مسؤولية خرجت من حنجرة أحد النشامى وهو يرى الموت يقترب، لكنه يرى المواطن أقرب إلى قلبه من أي هدف. كان ذلك النداء حاجزًا من الرحمة في وجه العنف، وسياجًا إنسانيًا أمام نار الإرهاب.

ومع تقدّم القوة الأمنية نحو بؤرة الخطر، بدا صوت الشهيد خضر شكري وكأنه يعود من عمق الذاكرة الوطنية، يذكّر الجميع ببسالة الشهداء وبأن دماءهم لم تجفّ:
«الهدف موقعي… إرمي إرمي»؛
كلماتٌ أصبحت رمزًا يتردّد كلما استدعى الواجب أن يقف الرجال في الصفوف الأولى.

لقد نفّذت نشامى المخابرات العامة والأجهزة الأمنية العملية بدقّةٍ ومهنية تُدرّس، حيث جرى تطويق الخلية الإرهابية وإحباط مخططها، في مداهمةٍ عكست المستوى الرفيع من التدريب والانضباط والجاهزية. لم تكن العملية مجرّد اشتباك، بل كانت رسالة واضحة: إنّ يد الإرهاب ستُقطع أينما حاولت التمدد، وإنّ أمن الأردنيين خطّ أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وقد جاءت هذه العملية امتدادًا لتوجيهات سيّدي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوّات المسلحة، الذي لا يفتأ يؤكد أن أمن المواطن فوق كل اعتبار، وأن الأجهزة الأمنية هي السدّ الأول أمام كل تهديد يستهدف الوطن أو يزعزع طمأنينة الناس.

ولعلّ أصدق ما يُقال اليوم هو أنّ الأردن، بفضل حكمة قيادته وشجاعة أبنائه، ما يزال قادرًا على أن يواجه الخطر بثبات وإيمان. فالمعركة ضد التطرف ليست معركة سلاح فحسب، بل معركة قيم، ومعركة وعي، ومعركة رجال آمنوا بأن هذا الوطن يستحق أن يُصان بالدم عندما لا يكون غير الدم سبيلًا للحماية.

إننا إذ نترحم على كل شهيدٍ ارتقى دفاعًا عن أمن الأردن، نرفع أسمى الأمنيات بالشفاء العاجل لجرحى الأجهزة الأمنية الذين أصيبوا خلال أداء واجبهم المقدّس. فهم أبناء هذا الوطن، ودرعه، وصوته الذي يعلو كلما اقترب الخطر: «المدني يرجع لَوَرَا».

هكذا ستظل الرمثا، كما كل مدن الأردن، شاهدة على أن رجال المخابرات العامة والأجهزة الأمنية هم العنوان الحقيقي للأمان… وأنّ كلمات الشجاعة لا تموت، بل تولد من جديد كلما استدعى الوطن رجاله
استنفار عسكري واسع وتأهب اسرائيلي عقب اشتباكات بحرية امريكية مع زوارق ايرانية موقف عسكري ايراني حاسم بشان التوترات الاخيرة في الامارات توقف حساب وزير الخارجية الصفدي على منصة "إكس" .. والأسباب مجهولة قرارات صامتة تعيد الجدل.. الصبيحي: رجعت حليمة لعادتها القديمة مخططات استيطانية وتدمير ممنهج للاراضي الفلسطينية في الضفة "قضايا مالية تلاحق نواب".. تفاصيل التحقيق مع نائب حزبي ومنع سفر شمل عدة أسماء برلمانية المصري يوضح ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية موقف خليجي موحد ضد التهديدات الايرانية لسيادة الامارات الاهلي يقلب موازين دوري المحترفين ويشعل صراع البقاء خلف القضبان صراع البقاء ومعاناة الاسرى المرضى في سجون الاحتلال تصعيد خطير في مضيق هرمز بعد استهداف ناقلة نفط اماراتية بمسيرات الاتحاد الاردني يعلن مواعيد الجولة الاخيرة والقمة الفاصلة بين الحسين والفيصلي تحرك دبلوماسي خليجي امريكي لضمان امن الملاحة في مضيق هرمز مواجهة الحسم في الدوري الاردني بين الحسين والفيصلي تحت مجهر الجماهير مجزرة اشجار الزيتون في ترمسعيا تثير مخاوف من تهويد الاراضي الفلسطينية كاميرات للمواطن وغياب للمسؤول.. صور صادمة لواقع النظافة في عمان فتاة تنهي حياتها بطريقة صادمة داخل مول في عمّان لماذا نشعر بالراحة عند استخدام البطاقة البنكية بينما يؤلمنا الدفع نقدا مناورات نتنياهو السياسية وتلويح الاحتلال بجولة حرب جديدة في غزة