العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الثورة العربية الكبرى وديعة الجيش

الثورة العربية الكبرى وديعة الجيش



بقلم العميد الركن مصطفى عبدالحليم الحياري مدير الإعلام العسكري 

وُلد من رحمها وارتقى بروحها
جاءت الثورة العربية الكبرى في 10 حزيران 1916م كمشروعٍ نهضوي ذي رؤيةٍ تحررية تُعيد الاعتبار للهوية والقومية العربية، انتفضت هذه الثورة ضد سياسات التتريك والتجهيل التي مارستها حكومة الاتحاد والترقي العثمانية، وضرائبها الظالمة التي لم تترك لأمة العرب أي فرصة للتنمية والحياة الكريمة، فيما انتصرت الثورة للحق العربي وللثائرين في الشام والعراق والحجاز، وشكّلت وعياً عربياً جامعاً يدعو لوحدة واستقلال وكرامة العرب.

أطلق قائد الثورة الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه على قواته عام 1917م اسم الجيش العربي، وبعد ست سنوات أطلق نجله المغفور له الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين على قوات إمارة شرقي الأردن نفس الاسم، والذي ضم بقايا قوات الثورة وحمل رسالتها النهضوية ومبادئها التي تُعلي قيم الإيمان والعدل والمساواة والحرية والإخلاص والكرامة، فالجيش العربي الأردني هو الوريث الشرعي للثورة العربية الكبرى؛ وُلد من رحمها وارتقى بروحها، وتسلّح بفكرها ومبادئها.

هذا الامتداد والإرث التاريخي للجيش العربي الأردني بقيادته الهاشمية تحوّل إلى ذاكرة وطنية حية تتجدد مع كل إنجاز، فكل معركة خاضها وكل موقع رابط فيه جنوده، كان بمثابة صفحة مُشرفة تُضاف إلى سجل المجد الأردني، تُرجمت فيها مبادئ الثورة إلى تضحيات بطولية ومواقف رجولية، كما أن التحديث المستمر للقدرات الدفاعية للقوات المسلحة والتدريب المتقدم لكوادرها وتبنّي أحدث الوسائل التكنولوجية، ليست سوى انعكاس لروح الثورة في ثوبها العصري، وخدمة للهدف الأسمى في الحفاظ على استقلال القرار الوطني، وصون كرامة الإنسان الأردني.

ولم يكتفِ الجيش العربي بدور المحارب، بل أخذ على عاتقه أيضاً أن يكون جندي التنمية والأمن المجتمعي، يشارك في تشييد المستشفيات والمدارس والأسواق التجارية والمعاهد العلمية، وأخذ على عاتقه كذلك معركة الوعي بالهوية الوطنية التي لا تقل ضراوة عن أي مواجهة عسكرية، لذلك وبإشراف مباشر من القائد الأعلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، يواصل الجيش ترسيخ قيم الانتماء الوطني في نفوس الأجيال، داعماً للمبادرات الثقافية والتوعوية، ومُذكراً بأن كل ذرة تراب في هذا الوطن الطاهر قد سُقيت بعزيمة الرجال، وارتوت بتضحيات الشهداء.

وهنا تنبثق القناعة بأن الجيش العربي الأردني ليس مجرد استمرارية للثورة العربية الكبرى، بل هو قلبها النابض، وتجليها المعاصر، فكما تصدّى الأجدادُ لقوى الظلم والاحتلال، يواجه الأبناء اليوم تحديات العصر بالروح ذاتها، إنه الجيش الذي يربط الماضي بالحاضر، ويجسّد روح الانتماء والعمل والتضحية، ليظل الأردن وطناً حراً، ودرعاً منيعاً للأمة، ومثالاً حياً على أن الرسالة التي انطلقت من مكة ما زالت تنبض في كل جندي يقف على ثرى الأردن الطاهر.

 ومن هذا الاعتزاز المتوارث، ينبثق الفخر الوطني لكل أردني بانتمائه إلى هذا الجيش، الذي هو الضامن بتوفيق الله عز وجل، وبظل قيادته العربية الهاشمية أن يبقى الأردن قوياً عزيزاً مستقلاً، وشعبه متماسكاً منيعاً، وأن تبقى الثورة العربية الكبرى ومبادئها وديعة في ضمير الجيش العربي، وحاضرة في ضمير الأمة.
موقف بريطاني حازم تجاه التوترات الامنية في الخليج موقف لبناني حازم تجاه التفاوض مع اسرائيل وربط اللقاءات باتفاق امني تحذيرات ايرانية من مستنقع هرمز ومشروع الحرية الامريكي في طريق مسدود تحركات سعودية دبلوماسية لاحتواء التوتر العسكري في الخليج تعديلات حكومية مرتقبة في سوريا وتوقعات بدخول شخصيات من قسد الى مراكز القرار تصعيد عسكري خطير في مضيق هرمز ومواجهات مباشرة بين القوات الامريكية والايرانية تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية وسط انشغال العالم بالصراعات الاقليمية مستقبل اسعار النفط في ظل قرارات اوبك بلس الجديدة مخاوف الغزيين تتصاعد مع تهديدات العودة للمواجهة ورفض ملف نزع السلاح طقس بارد وأمطار خفيفة اليوم في الأردن وتحسن تدريجي حتى الجمعة وفيات يوم الثلاثاء 5-5-2026 في الأردن رحيل شاب يهز القلوب.. وفاة الدكتور أسامة الشلبي تثير حزنا واسعا 300 عامل بلا رواتب.. ماذا نفعل لحماية موظفي شركة الألبان المتعثّرة؟ الجندي جارالله بن عبدالله بن جارالله الهفيل الضويحي الخالدي أحد أفراد الفوج السعودي… ورجل ترك للجوف حكاية جوفية أصيلة تضامن سعودي إماراتي رفيع المستوى لتعزيز امن المنطقة تصعيد عسكري جديد في غزة يسفر عن ارتقاء شهيد واصابات في مدينة غزة استدعاء مرشحات لوظائف الوعظ في الأوقاف (أسماء) عمّان الأهلية تستضيف مبادرة طوّر نفسك DYE26 لتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل ورشة عمل في عمان الأهلية لتعزيز جودة رسائل الماجستير حول الأطر المنهجية للتميّز الأكاديمي