العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الشيخ عبدالكريم العوايشة (أبوعبطان).. سيرة رجل من رجال الكرم الأردني الأصيل

الشيخ عبدالكريم العوايشة (أبوعبطان).. سيرة رجل من رجال الكرم الأردني الأصيل


بقلم : محمد نمر العوايشة 

في مدخل مدينة السلط العريقة، وعلى بوابة الكرم والشهامة، عاشت ذاكرة الناس حكاية رجل تحوّل اسمه إلى رمز للكرم وعنوان للفروسية والمروءة. إنه الشيخ عبدالكريم المناور البخيت العايش العوايشة، المعروف بين أبناء منطقته بـ”كريم السرو”، الرجل الذي لم يكن مجرد شيخ في قومه، بل كان مدرسة قائمة بذاتها في الجود والعطاء والإباء.

وُلد الشيخ عبدالكريم العوايشة في العام 1916، وعاش حياةً ملؤها العزة والكرامة، حتى وافته المنية عام 1985، مخلفًا إرثًا من القيم والمواقف التي لا تزال تتناقلها الألسن والقلوب. عاش في منطقة "السرو” الواقعة عند مدخل السلط، تلك المدينة التي طالما أنجبت رجالًا يزينون صفحات التاريخ الأردني بالبطولات والكرامة. ومن "السرو”، خرجت حكاية رجلٍ عرفه الناس بسخائه حتى استحق عن جدارة لقب "كريم السرو”.

لم يكن كرمه عاديًا ولا مألوفًا، بل كان من طراز فريد يروى في المجالس كمآثر الأوّلين. يُقال إنه إذا زوّج أحد أبنائه، توقفت الأعراس من حوله؛ إذ لا يستطيع أحد أن يضاهيه في بذخه وسخائه. ينتظر الناس عامه ليقيموا بعده أفراحهم، خشية أن يبهت نور احتفالاتهم أمام وهج كرم أبي عبطان.

ومن الصور التي بقيت حية في ذاكرة الناس، أنه كان يشرب السمن البلدي على المنسف كما يُشرب اللبن، كناية عن شدة حبه لإكرام ضيوفه، واعتزازه بالضيافة كقيمة عربية وأردنية أصيلة. لم يكن يقدم الطعام، بل يقدم روحه مع كل لقمة، ويفرش الأرض للضيف وكأن السماء تمطر ذهبًا في حضرته.

لكن كرم الشيخ عبدالكريم لم يكن مقتصرًا على المائدة فقط، بل تجاوزه إلى المعاني الأعمق. فقد عرف بالشهامة والمروءة والنجدة، وكان يقف مع القريب والبعيد، لا يسأل عن النسب ولا عن المصلحة، بل عماده في ذلك "الطيب” الذي كان يسكن قلبه.

كان فارسًا في مواقفه، نقيًا في علاقاته، صادقًا في حبه لأقاربه وأبناء مدينته. أحب الناس فأحبوه، وخدمهم من قلبه لا طلبًا لذكر أو صيت، بل لأن الرجولة عنده كانت فعلًا قبل أن تكون لقبًا.

رغم مرور العقود على رحيله، لا يزال اسمه يتردد في المجالس، وتُروى قصصه في بيوت السلط وخارجها. ورث أبناؤه وأحفاده هذا الاسم الثقيل في قاموس القيم، فكانوا على نهجه في الخير والبذل والعطاء، وكلما ذُكر اسمه، تلألأت على الوجوه ابتسامة فخر، واهتزت القلوب بحنينٍ إلى زمنٍ كان فيه الكرم شيمة والضيافة شرفًا.

رحم الله الشيخ عبدالكريم العوايشة، وجزاه عن أهله وبلده خير الجزاء، فقد كان جبلًا من وقار وكرم، ومصباحًا في ليل المروءة، لا ينطفئ نوره في ذاكرة الناس. هو اليوم ليس مجرد صورة بالأبيض والأسود، بل صفحة ناصعة في كتاب المجد الأردني.


استنفار عسكري واسع وتأهب اسرائيلي عقب اشتباكات بحرية امريكية مع زوارق ايرانية موقف عسكري ايراني حاسم بشان التوترات الاخيرة في الامارات توقف حساب وزير الخارجية الصفدي على منصة "إكس" .. والأسباب مجهولة قرارات صامتة تعيد الجدل.. الصبيحي: رجعت حليمة لعادتها القديمة مخططات استيطانية وتدمير ممنهج للاراضي الفلسطينية في الضفة "قضايا مالية تلاحق نواب".. تفاصيل التحقيق مع نائب حزبي ومنع سفر شمل عدة أسماء برلمانية المصري يوضح ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية موقف خليجي موحد ضد التهديدات الايرانية لسيادة الامارات الاهلي يقلب موازين دوري المحترفين ويشعل صراع البقاء خلف القضبان صراع البقاء ومعاناة الاسرى المرضى في سجون الاحتلال تصعيد خطير في مضيق هرمز بعد استهداف ناقلة نفط اماراتية بمسيرات الاتحاد الاردني يعلن مواعيد الجولة الاخيرة والقمة الفاصلة بين الحسين والفيصلي تحرك دبلوماسي خليجي امريكي لضمان امن الملاحة في مضيق هرمز مواجهة الحسم في الدوري الاردني بين الحسين والفيصلي تحت مجهر الجماهير مجزرة اشجار الزيتون في ترمسعيا تثير مخاوف من تهويد الاراضي الفلسطينية كاميرات للمواطن وغياب للمسؤول.. صور صادمة لواقع النظافة في عمان فتاة تنهي حياتها بطريقة صادمة داخل مول في عمّان لماذا نشعر بالراحة عند استخدام البطاقة البنكية بينما يؤلمنا الدفع نقدا مناورات نتنياهو السياسية وتلويح الاحتلال بجولة حرب جديدة في غزة