خاص
أكد المختص بالاقتصاد السياسي زيان زوانه، أن آثار ما يجري في البحران العربي والأحمر وباب المندب على الاقتصاد العالمي والمحلي، تعتمد على سيناريوات تطور عدوان الكيان المحتل على غزة وما يتبع ذلك بموقف الحوثيين.
وأشار زوانه لـ"صوت عمان" أن عدوان المحتل هو سبب ما يجري والباقي نتائج له، لذلك الاستراتيجية السليمة لمعالجة الآثار هي وقف العدوان.
وأضاف: "تتوالى النتائج بوقف تطورات باب المندب ، فسنياريو استمرار العدوان على غزة أصبح يعني استمرار المواجهة في باب المندب بغض النظر عن عدم تكافؤ القوة، ما يعني آثار سلبية فورية على الاقتصاد العالمي ، وعلينا في الأردن ، كما رأينا منذ أسابيع وتعمق هذه الآثار إن استمر هذا السيناريو لفترة طويلة ، ما سيؤدي إلى استمرار ارتفاع كلف التجارة العالمية من شحن وتأمين ولوجستيات وتأخير تسليم البضائع ما يمكن أن يؤثر على إعاقة سلاسة التزويد ، ما سيرفع الأسعار بشكل تدريجي وعام.
وتابع: "أما إذا تعمق الصراع في الباب ، فسترتفع كلف النفط وأسعاره ما يهيئ لموجة تضخمية جديدة يمكن أن تجهض جهود البنك المركزي الأمريكي وغيره من البنوك المركزية خلال السنتين الماضيتين لمحاربة التضخم ، ما يفتح المجال لاستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، وعندها يمكن أن يكون الأثر الاقتصادي سلبيا عميقا للسببين؛ الأول يتعلق بسعر الفائدة المرتفع وكلف التجار ة العالمية المرتفعة ومعوقاتها".
ولفت زوانه إلى الأردن سيتأثر بكل هذا وعلى المستويات كلها بما فيها انخفاض الاستثمار والطلب الداخلي ومعه الايرادات العامة للخزينة العامة ، لكن لدينا مخزونات سلعية ستمنع ارتفاع الأسعار الفورية ، لكن مع استمرار سيناريو الصراع ، ستظهر الآثار سابقة الذكر بما فيها تأخر ورود السلع ومدخلات الانتاج المستوردة، بما سيكون له آثار سلبية متدحرجة على الميزانية برفع العجز ما سيضطر الحكومة لمزيد من الاقتراض المضاف للاقتراض المبرمج في الميزانية.
وشدد على ضرورة مراقبة الحكومة للأسعار الآن، وطالما استمر سيناريو الصراع إضافة لتنسيقها مع القطاع الخاص صناعي وتجاري للوقوف على مستوى المخزون من السلع والمدخلات ليتمكن الطرفان من مواجهة أفضل للأزمة.
