اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بقصة اختفاء طالبين من محافظة إربد شمالي الأردن لفصولها الغريبة.
وفي تفاصيل القصة التي ارتبطت بالكتاب العالمي "الأب الغني والأب الفقير"، ورسالة عميقة مكونة من أربع صفحات, عثر والد أحد الطالبين على الرسالة التي تركها نجله وصديقه، وأخذ يستعيد تصرفاته قبل شهرين، التي بدأت بالنفور من المدرسة وعدم متابعة دروسه، مثلما كان من قبل.
وقال والد الشاب أيهم العمري إن تصرفات نجله كانت طبيعية للغاية، ولا يوجد أي مؤشر لشيء يزعجه من قبل أسرته، أو حتى محيطه، مشيراً إلى أن قرار تميزه ودراسته كان له دون ضغوطات من الأسرة.
وقال: "أنا بحاجته، هو سندي بالحياة، و أي غلطة تغلطها يا أيهم إعرف إنه أنا أول واحد بدافع عنك فيها"، ثم أكمل بحرقة: "بيتك وأمك وإخوتك وسريرك بانتظارك".
فيما أبلغ أيهم والبالغ من العمر 16 عاماً والده بأنه لا يرغب بإكمال دراسته ويريد الإنخراط بسوق العمل بشكل مباشر، لكن الأب لم يفهم ما قصده نجله آنذاك.
وأضاف والد أيهم بأن ابنه يمتلك أفكارا وطموحات "طبيعية" كباقي خلانه، كان ويهتم بدراسته ويحلم بدراسة الطب مثل أعمامه، حيث أنه من المتفوقين ويدرس في مدارس الملك عبدالله للتميز في إربد.
بين والد أيهم أن ابنه ناقشه قبل 10 أيام بفكرة ترك المدرسة، وأنها لا تجدي نفعا، وأن فتح مشروع وكسب مال بطريقة أخرى أفضل.
إلى ذلك، أوضح الأب أن أيهم لم يعد إلى منزله يوم الاثنين في الوقت المحدد لمغادرته من المدرسة، وهاتف والد صديقه راشد الصبح ليتأكد فيما إذا كان أيهم متواجداً عنده ليبلغه والد راشد بأنه أيضاً يعتقد بأنه متواجد عند أيهم في المنزل، وهنا بدأت المخاوف والشكوك.
الرسالة التي تركها الفتيان تتحدث عن البحث عن العمل وجني رأس مال، وبعد ذلك فتح مشروعهما الخاص، وأنهما استلهما هذه الأفكار بعد قراءة كتاب "الأب الغني والأب الفقير" حسبما بيّنا في الرسالة
وبعد تواصل الوالدين مع المدرسة تبين بأنهما لم يذهبا إلى المدرسة صباح الثلاثاء، ليتوجها على الفور إلى المركز الأمني وتم تقديم بلاغ فقدان رسمي وموثق لدى الأجهزة الأمنية.
.
