أحمد الضامن
استطاع النائب المحامي عبد الكريم الدغمي من الحصول على ثقة زملاءه النواب والظفر برئاسة مجلس النواب، بعد منافسة قوية مع زميله النائب نصار القيسي.
العديد من المراقبين أبدوا تفاؤلهم بعودة الدغمي، صاحب الباع الطويل في العمل النيابي، وسبق له قيادة مجلس النواب، إلى جانب تسلمه العديد من المناصب، الأمر الذي يشير لعودة قوية لمجلس النواب من حيث الحضور القوي والتناغم، خاصة وأن هذا مجلس يختلف بشكل كبير عن المجالس السابقة بالعديد من الأمور؛ أهمها كثرة الوجوه الجديدة والتي دخلت العمل النيابي لأول مرة.
اقرأ أيضا :
رئيس مجلس النواب الدغمي، أكد في كلمته الافتتاحية عقب الفوز، على أهمية التعاون مع السلطة التنفيذية، مؤكداً بأنه أمر محكوم ومرسوم، ومنوهاً بأن التعاون قائم، ما دامت الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح وفي تنفيذ البرامج والخطط التي سيستفيد منها الوطن والمواطن.
إلى جانب تأكيده ودعوته الحكومة بلغة صريحة إلى النهوض بالاقتصاد ووضع خطة أو خطط طويلة المدى، وقصيرة المدى لدعم اقتصادنا وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، وتخفيف القيود والتقليل من البيروقراطية الإدارية، وجعل الرقابة الشفافة أكثر فاعلية من خلال توحيد جهات الرقابة وحصرها لتكون عونا للاستثمار وليس عبئاً عليه، وأن تكون مكافحة الفساد المالي والإداري جنبا إلى جنب مع دعم الاقتصاد والاستثمار بطريقة قانونية نزيهة.
رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، وجه الحديث للدغمي مهنئاً بالفوز، ومؤكداً على أهمية التشاركية والتعاون من أجل النهوض في الوطن، وتحقيق رؤى جلالة الملك في العديد من الملفات الهامة.
"كاريزما" الدغمي والخصاونة تختلف في الكثير من الجوانب، حيث يشير المراقبين والمتابعين للشأن النيابي، بأن التوقعات ستكون مختلفة تماماً عن السابق في مدى التناغم بين الطرفين، مؤكدين بأن القراءات الأولية تشير لحتمية وجود تشاركية تختلف عن أي وقت سابق بين الحكومة ومجلس النواب؛ خاصة في الوقت الراهن، بعيداً عن أي مناكفات، من الممكن أن تشهدها أروقة المجلس، لأن المهمة صعبة، وتحتاج لجهود كافة الأطراف، بعيداً عن أي مشاحنات سلبية "لا سمح الله".
المهمة ليست بالسهلة، وهنالك أمام المجلس الكثير من المشاريع الهامة والمحورية والتي تحتاج لمجهود كبير وقيادة محنكة للمجلس، خاصة وأن الجميع يعول عليها بأنها ستكون المفتاح الوحيد للإصلاح، فمهمة المجلس دقيقة، وتحتاج جهداً وعملاً أكثر، من أجل الإنجاز في الوقت المناسب.
