اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

"المواطن الصحفي" هل أصبح بديلاً للمصادر أم ناقل للاشاعات.. خبراء يجيبون

"المواطن الصحفي" هل أصبح بديلاً للمصادر أم ناقل للاشاعات.. خبراء يجيبون

مصطفى الجوخدار

حالة من الانتشار الواسع وتناقل المعلومات في فضاء شبكات التواصل الاجتماعي، عاد ليثير مصطلح "المواطن الصحفي" والذي ظهر في الآونة الأخيرة بشكل كبير، بسبب الأحداث المتتالية من أهمها جائحة كورونا، وما استطاع هذا العالم الصغير عبر الشبكات الاجتماعية من فتح الآفاق أمام الكثير ليصبح ناقل للمعلومات أو مصدر للمعلومة والحدث في كل مكان وزمان، فقد اتاحت ثورة الاتصالات المجال أمام المواطن بتوثيق الأحداث ونشرها ، ليصبح السبّاق في نقل الحدث.

حيث له التأثير الكبير على الرأي العام إلى جانب الجهات الرسمية وغير الرسمية ، فأصبح هاجس يؤرق البعض، وغنيمة للبعض الآخر ، لايصال الصوت والرسالة والحدث ،وخلق هالة إعلامية تدفع المؤسسات الصحفية بمختلف مسمياتها في بعض الأحيان للجوء إليها ونقل الأخبار والأحداث.

خبراء وأهل الاختصاص أوضحوا لـ "صوت عمان" بأن "المواطن الصحفي" في الحديث عن مدى تأثيره على نقل الأحداث والإعلام والمهنية المتعبة في العمل الصحفي، سلاح ذو حدين خاصة في ظل الظروف الحالية والتطور الهائل في نقل المعلومات، مؤكدين بأنه أثر على المنظومة الإعلامية ، إلى جانب بعده عن الرقابة واتباع الأسس والمعايير المهنية ، مما يعمل على تشتيت الرأي العام في تأكيد المعلومة الصحيحة.

دودين:تحديات الإعلام تتمحور في ثلاثة أمور"الإشاعة، التشكيك الممنهج،والأجندات الخارحية"

وزير الدولة لشؤون الإعلام المهندس صخر دودين أكد بأنهفي ظل الظروف التي تعيشها المملكة نتيجة تداعيات أزمة كورونا،أصبح هناك مسؤولية مشتركة على جميع الأطراف سواء وسائل الإعلام أو المواطنين في تحري الدقة والمصداقية عند نقل الأخبار والاستناد إلى المصادر الرسمية، الأمر الذي يسهم في ايصال المعلومات والأخبار بصورة صحيحة إلى المجتمع، ويقلل من الإشاعات التي قد تدب الرعب والخوف والقلق في نفوس المواطنين، سيما في هذه الظروف التي نحتاج فيها إلى وقفة وطنية جادة من قبل الجميع للتصدي للإشاعات والمحافظة على الجهود بهدف الحد من انتشار الوباء وكسر سلسلة العدوى في المجتمع.

وبين دودين لـ "صوت عمان" بأن تحديات الإعلام الداخلية تتمحور في ثلاثة أمور، البداية مع الإشاعة؛ والتي تطفئ نارها بتوفير المعلومة الصحيحة بوقتها وبالاستناد إلى المصادر الرسمية، إلى جانب التشكيك الممنهج؛ ويتم التعامل معه من خلال ردود متأنية تخاطب العقل والمنطق مع المجادلة بالتي هي أحسن، وثالثاًالأجندات الخارجية؛ والتي توجّه سهامها صوب الأردن بسبب مواقفه السياسية وما يترتب على الأردن في النهاية من كلف وتبعات اقتصادية باهظة يدركها المواطن الأردني ويستوعبها بفطنته وعمقه الحضاري ومخزونه المعرفي.

غنيمات:المواطن الصحفي خلق تحدي أمام الإعلام التقليدي المهني في مواكبة سرعة نقل الحدث

من جهتها أشارت وزيرة الإعلام السابقة جمانة غنيمات بأن "المواطن الصحفي" خلق تحدي أمام الإعلام التقليدي المهني من ناحية مواكبة سرعة المواطن في نقل الحدث وتوفير المعلومة، مشيرة إلى أنه من الممكن الاستفادة منه في ظل توفر التكنولوجيا وتوفر الهواتف الذكية، ليصبح شريك أساسي في تقديم المحتوى والمعلومة، مؤكدة بأن ذلك يعطية دور في ممارسة الدور الرقابي أولا، ويشارك بتقديم المعلومة وهذا الجزء الإيجابي.

وأكدت غنيمات بأن الأردن كان من الدول السبّاقة في الالتفات لموضوع التربية الإعلامية في ظل غيابها بشكل كبير عن المجتمعات،لافتة بأنه من الصعب تطبيقها بشكل واسع في ظل الثورة التكنولوجية التي أصابت مواقع التواصل الاجتماعي، مما يجعله أمام تحدي للمعلومة التي ينقلها المواطن ومدى مراعاتها للأبعاد الأخلاقية، مشيرة بأن "المواطن الصحفي" من الممكن أن يقدم محتوى مفيد يدعم دور الإعلام المهني، ويقدم محتوى يراعي الأبعاد المهنية والأخلاقية، مما يتطلب التركيز بشكل أكبر على التربية الإعلامية والاستمرار في تطبيق الاستراتيجية بالسرعة الممكنة ونشرها بمدى أوسع لتمكين المواطن من تقديم المحتوى مع مراعاة الأبعاد الانسانية والقيمية والأخلاقية، إلى جانب الدقة في نقل المعلومة الصحيحة، وعدم تداول الإشاعات والأخبار الكاذبة.

وأضافت: "المواطن الصحفي هو واقع حال فرضه انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، ويجب التعامل معه بالشكل الصحيح، من حيث توثيق المعلومة بشكل أهم والتأكد منها قبل العمل على إعادة نشرها، لأن الإشاعات والمعلومات المغلوطة خطرها أكبر من خطر السلاح والمخدرات" مؤكدة على ضرورة تقدير خطورة ذلك وأثره على المجتمع، وعلى دور الإعلام المهني في المساهمة في نشر المعلومات الصحيحة والتوازن بين السرعة والدقة في نقل المعلومة.

القضاة: "المواطن الصحفي" مصطلح اريد به الاطاحة بمهنة الإعلام وخلطها بقضية الإشاعة والأخبار الكاذبة

من جهته قالعضو مجلس نقابة الصحفيين خالد القضاة بأن "المواطن الصحفي" ما هو إلا مصطلح مستورد ومتزامن بنفس التوقيت مع مصطلح "الأخبار الزائفة"، حيث جاءت لمساواة الإعلام في شبكات التواصل الاجتماعي وهذا اتى لاطاحة الطرفيين أو لنشر الفوضى.

وأشار إلى أن الصحافة مهنة لها أهميتها وتخصصها مقارنة بالتخصصات الأخرى، مشيراً بأنه لم نسمع بمصطلحات مثل "الطبيب المواطن" أو"المعلم المواطن" قد ظهرت، مؤكداً بأن المصطلح اريد به الاطاحة بالمهنة وخلطها بقضية الإشاعة والأخبار الكاذبة والاطاحة بالمؤسسات الإعلامية من خلال تأثيره على المنابر الإعلامية في تناقل المعلومات المضللة أو الأخبار الزائفة،لافتاً إلى الفرق بين حرية الصحافة، وحرية التعبير، حيث من غير المقبول احلال المواطن الصحفي بمحل الصحفي المهني.

وأضاف القضاة بأن ذلك أثر على الإعلام بشكل كبير ،حيث أصبح هنالك البعض من الصحفيين يعتمدون بشكل أساسي على مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر للمعلومة،لافتاً إلى أهمية وواجب وسائل الإعلام في العمل على التحقق من المعلومة، والتأني بنشر الأخبار والحيادية في سرد المعلومات، وعدم الوقوع في دوامة المعلومات المغلوطة.

الدبيسي:تداول الأخبار المغلوطة لا تقع على عاتق "المواطن الصحفي" فقط

الأكاديمي الدكتور عبد الكريم الدبيسي، نوه بأن المشكلة في تداول الأخبار والمعلومات المغلوطة لا تقع فقط على عاتق "المواطن الصحفي" وحسب، بل تقع على عاتق الصحفيين المهنيين، حيث أنه لا ينبغي تداول أي معلومة إلا من مصادرها الرسمية، بعيدا عن منحنى الفوضى والتضليل والشائعات ،وهذه مسؤولية الصحافة المهنية في نقل المعلومة الصحيحة والتحقق من مصدرها الرسمي للتأكد منها.

وأشار الدبيسي بأن المواطن الصحفي ليس لديه المهنية بمعنى أنه لا يجيد التعامل مع المعلومات والأحداث وفقا لمعايير المهنية ومنها الواقعية والمصداقية، فقد يكون المواطن الصحفي واقع تحت تأثير العاطفة مما يؤدي إلى نقل المعلومة بشكل غير دقيق أو غير صحيح ، أو لجذب الانتباه من قبل المسؤول،مما د يؤثر ذلك على نقل المعلومات المضللة والشائعات.

وأكد أنه لا يمكن الحد من ظاهرت المواطن الصحفي والتدوين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أنه فضاء مفتوح ولا يمكن السيطرة عليه ،وهذا ما أكدته الدراسات العلمية السابقة، إلا من خلال طرحها في المدارس والجامعات، والتأكيد على القواعد والمعايير المهنية والأخلاقية في التدوين، بحيث يتم وضع موازيين لما ينشر، وعدم نشر ما يسيء للآخرين، ويمس حرمة الأديان والمعتقدات، فالجميع يمتلك الحرية في النشر إلا أنه مسؤول ويجب أن يراعي المسؤولية الاجتماعية، مشيراً بأن رسالة الصحفي أو ناقل المعلومة سواء صحفي مهني أو "صحفي مواطن" نقل الحقيقة بما يخدم الانسانية.

عبيدات: المواطن الصحفي يؤثر على قرارات الحكومة ورقيب على أدائها

الخبير التربوي الدكتور ذوقان عبيدات أشار بأن هنالك قضايا متشابكة في أي حدث في المجتمع ،خاصة من ناحية ما يراه المواطن من منظوره،ومن ناحية الرواية الرسمية، مما يسبب حالة من التشتت، ليخرج مصطلح "المواطن الصحفي" والذي أصبح يعتمد عليه بشكل كبير من المواطنين بشكل عام عبر وسائل التواصل الاجتماعي في أخذ المعلومات ونقل الأحداث.

وبين بأن الحكومة ترفض الإشاعات التي تؤثر على سير المنهاج والخطط بشكل كبير، إلا أنها في بعض الأحيان هي من تخلق الإشاعات من خلال تداول معلومات من بعض الجهات لتصبح حديث الساعة بين المواطنين دون تدقيق في مدى صحتها، بالإضافة إلى توجه المجتمع بشكل أكبر لتصديق الصورة والحدث المتناقل بسرعة ، دون التدقيق في الأخبار المكتوبة مما يؤدي إلى ضياع الحقيقة.

ولفت إلى أن المواطن الصحفي لا يتحمل المسؤولية بما يتعلق بدقة الخبر وصحته، مما يدفعه لنشر الأخبار الذي يريدها دون النظر إلى صحة ما يتم تناقله،مؤكدا على أهمية وسائل الإعلام في التحقق المستمر بما يتداول من معلومات وأخبار ونشر الحقائق من مصادرها الصحيحة، مطالباًبضرورة شعور المواطن في المسؤولية الاجتماعية والعمل على نقل الحقيقة بدون تجزئة أو وجهة نظر خاصة بجهة بدون الالمام بوجهات النظر كاملة، لنقل الحدث بمهنية الصحفي المهني وبعيدا عن المعلومات المغلوطة ،التي تؤثر على المجتمع.

 
 
مفاوضات القاهرة تحسم 4 ملفات جوهرية لانفاذ اتفاق غزة مضيق هرمز في عين العاصفة: طهران ترفض مسارات الملاحة الدولية وتلوح بتغيير قواعد اللعبة البحرية محمد صلاح يرفع حالة التاهب في معسكر مصر قبل مواجهة استراليا الحاسمة تعرف على حالة الطقس في الأردن حتى السبت وفيات يوم الأربعاء 1-7-2026 في الأردن مبابي يقود الديوك للتحليق.. فرنسا تعبر السويد بثلاثية نارية وتضرب موعدا مع الباراغواي قارورات مياه تخفي مليارات.. مداهمات فجرية تكشف مفاجات صادمة في أكبر ملفات الفساد بالعراق مفاوضات هادئة بين الجزائر وباريس لفك عقدة الموظف القنصلي والصحفي الفرنسي العراق سيطالب الأردن بتسليم مستثمرين في قطاعات حيوية ازمة البحارة المصريين في الصومال.. تعقيدات الفدية ومخاوف التدخل الامني المكسيك تضرب موعدا ناريا في ثمن نهائي المونديال بعد تجاوز عقبة الاكوادور الصبيحي: 17.8 ألف متقاعد جديد خلال النصف الأول من 2026… وتراجع 5 آلاف بعدد المشتركين النشطين حصار مالي جديد يلاحق شبكات حزب الله ومنظوماته الاقتصادية 100 دينار عن كل ألف.. سماسرة يحولون فيسبوك إلى سوق للكفلاء في الأردن خناق اسرائيلي يطوق مداخل قرى جنوب بيت لحم اختبار حاسم لمنتخب السلة الاردني امام ايران في تصفيات كاس العالم تنقلات في وزارة التربية (أسماء) نتنياهو يضع شروطا جديدة للانسحاب من جنوب لبنان وسط توتر اقليمي مواجهة نارية لمنتخب السلة امام ايران بتصفيات كاس العالم