أكد أمين عام دائرة الإفتاء العام، الدكتور زيد إبراهيم الكيلاني، أن الاعتداء الإرهابي الذي استهدف المسيحيين في قرية الحمود بمحافظة الكرك يمثل جريمة نكراء تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي والقيم والعادات والأعراف الأردنية، مشددا على أن هذا الاعتداء لا يخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي، ويستهدف إضعاف الجبهة الداخلية وتشويه صورة الأردن.
وقال الكيلاني، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الملك الحسين بن طلال، إن الاعتداء على المسيحيين جريمة لا تمت إلى الإسلام بصلة، مستشهدا بقوله تعالى: "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا".
الكيلاني: الإسلام يحرم الاعتداء على المسيحيين
واكد الكيلاني ان القرآن الكريم امر بالمحافظة على امن المسيحيين وسلامتهم، بما في ذلك اثناء ممارسة عباداتهم، مشيرا الى ان المسلمين والمسيحيين في الاردن تجمعهم اخوة المواطنة والتاريخ المشترك.
وشدد على ان الجريمة التي اودت بحياة الضحايا وسفكت دماءهم لا يمكن نسبتها الى الدين الاسلامي او القيم التي يقوم عليها المجتمع الاردني، معتبرا ان مرتكبيها خارجون عن الدين والدولة.
واستشهد الكيلاني بوصف النبي محمد صلى الله عليه وسلم للخوارج بانهم "كلاب اهل النار"، في سياق حديثه عن مرتكبي الاعتداء.
وتساءل خلال الخطبة عن الجهات المستفيدة من هذه الجريمة، مؤكدا ان الاعتداء محرم ومجرم وفق احكام القرآن الكريم والسنة النبوية والاحكام الفقهية.
الإفتاء: الاعتداء يستهدف الجبهة الداخلية ويخدم الاحتلال
واعتبر الكيلاني ان الاعتداء الارهابي في الكرك لا يخدم سوى الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات والانتهاكات بحق الفلسطينيين.
واوضح ان الجريمة تزامنت مع تضييق الاحتلال على الفلسطينيين في الضفة الغربية، في محاولة لتهجيرهم من اراضيهم، الى جانب ما وصفه بالمذابح التي يرتكبها الاحتلال بحق اهالي قطاع غزة.
واضاف ان الاعتداء جاء كذلك بالتزامن مع محاولات تهويد المسجد الاقصى المبارك وسلب صفته الاسلامية بوصفه مسجدا.
واكد ان الاردن يقف سدا منيعا في مواجهة هذه الممارسات، مشيرا الى ان الاعتداء الذي استهدف المسيحيين في الكرك يصب، بحسب وصفه، في مصلحة الاحتلال من خلال محاولة اضعاف الجبهة الداخلية الاردنية وتشويه صورة المملكة.
