تتحرك أربع دول، هي بريطانيا وهولندا وفرنسا واليابان، لتعزيز استعداد مواطنيها لمواجهة الأزمات والطوارئ، من خلال توصيات تدعو الأسر إلى تخزين الطعام ومياه الشرب والأدوية والاحتفاظ ببعض النقود، تحسبا لانقطاع الخدمات الأساسية أو تعطل الإمدادات في حالات الطوارئ.
وتشمل هذه الاستعدادات تجهيز احتياجات تكفي لمدة 72 ساعة على الأقل في عدد من الدول، فيما تتجه التوصيات اليابانية إلى تشجيع الأسر على توفير مخزون يكفي ثلاثة أيام، مع تفضيل الاستعداد لمدة أسبوع إذا سمحت الإمكانات بذلك.
ولا تقتصر التوصيات على تخزين المواد الغذائية، بل تشمل تجهيز مستلزمات الإسعافات الأولية والإضاءة والاتصالات، والاحتفاظ بالنقود الورقية تحسبا لتعطل أجهزة الصراف الآلي أو وسائل الدفع الإلكتروني، بما يساعد الأسر على تدبير احتياجاتها خلال الأيام الأولى من أي أزمة.
بريطانيا وهولندا تدعوان الأسر إلى الاستعداد لانقطاع الخدمات
في بريطانيا، أطلقت الحكومة حملة «Be Ready» لتشجيع المواطنين على الاستعداد المسبق للظروف الطارئة، من خلال توفير الاحتياجات الأساسية التي تساعد الأسر على التعامل مع انقطاع الكهرباء أو المياه أو خدمات الهاتف والإنترنت لفترة مؤقتة.
وبحسب بيان نشره مكتب مجلس الوزراء البريطاني على الموقع الرسمي للحكومة، تتضمن التوجيهات توفير مياه الشرب والأطعمة التي يمكن تخزينها لفترات طويلة، إلى جانب المستلزمات التي قد تحتاج إليها الأسرة إذا تعطلت الخدمات المعتادة.
وتشجع الحملة المواطنين على تجهيز احتياجاتهم تدريجيا بدلا من شراء جميع المستلزمات دفعة واحدة، ضمن برنامج توعوي يمتد لثلاث سنوات، ويستفيد من تجارب دول أوروبية لديها إرشادات مماثلة للتعامل مع انقطاع الخدمات.
وتهدف هذه التوصيات إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الاستعداد المسبق، ومساعدة الأسر على توفير الحد الادنى من احتياجاتها خلال الفترة الاولى من اي طارئ.
أما في هولندا، فتركز الحملة الحكومية «فكر للمستقبل» على تمكين المواطنين من التعامل مع حالات الطوارئ لمدة تصل إلى 72 ساعة، من خلال توفير الاحتياجات الاساسية ووضع خطط مسبقة للتواصل بين افراد الاسرة.
وتشمل الارشادات تجهيز حقيبة طوارئ تضم مياه الشرب والاغذية والادوية والمستلزمات الضرورية، الى جانب تحديد وسائل بديلة للتواصل في حال تعطل شبكات الهاتف والانترنت، والاتفاق مسبقا على كيفية التصرف اذا تعذر الوصول الى المنزل.
كما تدعو المبادرة الى مراعاة احتياجات كبار السن والاشخاص الذين يحتاجون الى مساعدة اضافية، وتحديد الجيران او المعارف الذين يمكن التواصل معهم عند الضرورة.
وتستهدف هذه الاجراءات ضمان قدرة الاسر على تدبير شؤونها خلال الايام الثلاثة الاولى من اي ازمة مفاجئة قد تؤدي الى انقطاع الخدمات الاساسية او تعذر الحصول على الامدادات المعتادة.
فرنسا تحدد محتويات حقيبة الطوارئ واليابان تستعد لمخزون يكفي أسبوعا
وفي فرنسا، توصي الجهات الحكومية بإعداد حقيبة طوارئ تكفي لمدة ثلاثة ايام، تحسبا للكوارث الكبرى التي قد تؤدي الى انقطاع الكهرباء والغاز والمياه، او تعطيل الطرق ووسائل النقل.
ووفقا للارشادات الصادرة عن وزارة التحول البيئي الفرنسية، ينبغي ان تحتوي الحقيبة على مياه الشرب والاطعمة طويلة الصلاحية التي لا تحتاج الى الطهي، فضلا عن الادوية الضرورية ومستلزمات الاسعافات الاولية.
وتشمل القائمة ايضا مصباحا يدويا وبطاريات احتياطية وراديو يعمل بالبطاريات وشاحنا للهاتف، الى جانب الملابس الدافئة والوثائق المهمة وبعض النقود الورقية.
ويأتي الاحتفاظ بالنقود ضمن التوصيات تحسبا لتعطل اجهزة الصراف الالي او وسائل الدفع الالكتروني، الامر الذي قد يجعل شراء الاحتياجات الاساسية اكثر صعوبة خلال الازمات.
وتشدد الارشادات على ضرورة وضع الحقيبة في مكان يسهل الوصول اليه، ومراجعة محتوياتها بصورة دورية للتأكد من صلاحية الاغذية والادوية وجاهزية المستلزمات للاستخدام عند الحاجة.
وفي اليابان، تستعد السلطات، وفقا لتقرير نشرته صحيفة «Seoul Economic Daily» نقلا عن هيئة البث اليابانية، لإطلاق دعوة وطنية في الثاني من تشرين الثاني المقبل، لحث المواطنين على تعزيز استعداداتهم لمواجهة الكوارث الطبيعية.
وبحسب التقرير، تتضمن التوصيات توفير مخزون من الاحتياجات الاساسية يكفي ثلاثة ايام على الاقل، مع تفضيل تجهيز كميات تكفي لمدة اسبوع اذا سمحت الامكانات بذلك.
وتأتي هذه الاستعدادات في ظل المخاطر المرتبطة بالزلازل العنيفة والثورات البركانية وغيرها من الكوارث الطبيعية التي قد تتسبب في تضرر الطرق وشبكات الاتصالات، او تأخر وصول فرق الانقاذ والامدادات الى المناطق المتضررة.
وتشمل الاحتياجات التي يتعين توفيرها الغذاء ومياه الشرب ومستلزمات النظافة واحتياجات استخدام دورات المياه، بما يساعد الاسر على الاعتماد على مخزونها الخاص خلال الفترة الاولى من الازمة.
