سوريا تستدعي السفير الأردني وتسلمه مذكرة احتجاج على خلفية القصف في درعا
استدعت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، السفير الأردني لدى دمشق سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية القصف الأردني الذي طال مواقع مدنية في محافظة درعا جنوبي سوريا، وأسفر، بحسب الجانب السوري، عن سقوط شهداء مدنيين بينهم أطفال وإصابة آخرين.
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن إدارة الإعلام في وزارة الخارجية السورية، أن استدعاء السفير الأردني جاء للاحتجاج على تداعيات القصف، الذي قالت دمشق إنه طال مواقع مدنية وأدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين.
وجاءت الخطوة السورية بعد اتصال هاتفي أجراه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، الأربعاء، مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، لبحث العلاقات الثنائية وتداعيات العمليات العسكرية الأردنية التي استهدفت مواقع لتنظيم داعش الإرهابي داخل الأراضي السورية.
## الصفدي يؤكد احترام سيادة سوريا ويكشف أهداف الضربات الأردنية
وأكد الصفدي خلال الاتصال، وفق بيان صحفي مشترك، عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع الأردن وسوريا، والحرص المشترك على تطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وتجاوز أي عوائق قد تؤثر في العلاقات عبر الحوار الأخوي الصريح والمسؤول، استنادا إلى وحدة المصير والترابط الأمني الوثيق بين الجانبين.
وشدد الصفدي على احترام المملكة الأردنية الهاشمية التام لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، مؤكدا أن أمن سوريا جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني الأردني.
وبحث الوزيران تداعيات عمليات القصف التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية ضد مواقع ومقار لتنظيم داعش الإرهابي، حيث بين الصفدي أن الضربات استندت إلى معلومات ميدانية دقيقة، واستهدفت تحييد تهديدات مؤكدة وإحباط عمليات إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن المملكة واستقرارها.
## الأردن يعرب عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين
وعبر الصفدي عن بالغ أسفه وألمه الشديد لسقوط ضحايا مدنيين أبرياء جراء العمليات التي استهدفت التنظيم الإرهابي، الذي وصفه بأنه يشكل خطرا مشتركا على البلدين.
وقدم الصفدي أحر التعازي إلى الشعب السوري، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدا أن حرص الأردن على سلامة المواطنين السوريين يوازي حرصه على سلامة مواطنيه.
ويأتي استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة الاحتجاج في ظل بحث عمان ودمشق تداعيات الضربات العسكرية، بالتزامن مع تأكيد الجانبين أهمية الحوار والتعاون المشترك، والحفاظ على العلاقات الثنائية ومراعاة المصالح الأمنية للبلدين.
