حذر الخبير الامني العين عمار القضاة من محاولات جماعات تكفيرية استقطاب طلبة مدارس وشباب عبر الانترنت، مؤكدا ان الاجهزة الامنية ألقت القبض على طلبة جرى تجنيدهم من قبل هذه الجماعات، في وقت رجح فيه ان تكون العملية الارهابية في الكرك قد استهدفت كنيسة في قرية حمود، ضمن مخطط اختير فيه الهدف والتوقيت بعناية.
وقال القضاة، لإذاعة “عين”، الاحد، ان الجماعات المتطرفة تسعى الى استغلال الشباب وطلبة المدارس وغسل ادمغتهم بالافكار التكفيرية، بما يخدم مخططاتها ويدفع بعض المستهدفين الى الانخراط في انشطة ارهابية.
ودعا القضاة الاسر والاهالي الى الانتباه لسلوكيات ابنائهم والتغيرات التي قد تطرأ على تصرفاتهم وافكارهم، مشددا على ضرورة التعامل مع ظاهرة التجنيد والتطرف بجدية، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطرها.
تجنيد طلبة المدارس عبر الانترنت.. وتحذير للاهالي
وشدد القضاة على اهمية اطلاق حملات توعوية لمواجهة الفكر التكفيري، على غرار الحملات التي تنفذ للتوعية بمخاطر المخدرات، لافتا الى ان الوقاية والتوعية تمثلان ركيزتين اساسيتين في حماية الشباب من الوقوع ضحية للاستقطاب والتجنيد.
واشار الى ان ذوي عدد من الاشخاص الذين جرى ضبطهم لم يكونوا على علم بسلوكيات ابنائهم او طبيعة الانشطة التي كانوا ينخرطون فيها، محذرا من تأثير الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل افكار الشباب، واستغلالهم من قبل جهات متطرفة.
واكد ضرورة تكاتف الاسرة والمدرسة والمؤسسات المجتمعية لتعزيز الوعي لدى الاجيال الناشئة، ومتابعة استخدامهم للانترنت، وفتح قنوات الحوار معهم، بما يسهم في تحصينهم من الافكار المتطرفة والحد من محاولات تجنيدهم.
كما دعا القضاة المواطنين الى التعاون المباشر مع الاجهزة الامنية والابلاغ عن اي معلومات من شأنها المساعدة في منع الجرائم، مشددا على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة مخاطر الفكر التكفيري.
كنيسة الكرك وتوقيت الجنازة.. ماذا كشف تحليل العملية؟
وفي سياق حديثه عن العملية الارهابية في الكرك، رجح القضاة ان يكون الهدف كنيسة في قرية حمود، موضحا ان الخلية الارهابية اختارت هدفها بعناية، باعتبار الكنيسة رمزا دينيا، كما اختارت توقيت اقامة جنازة لضمان وجود اشخاص غير مسلحين.
وقال القضاة ان اختيار يوم الجمعة وقرية حمود تحديدا كان مدروسا، مشيرا الى ان القرية تبعد نحو ربع ساعة عن اقرب مركز امني، ويقدر عدد سكانها بالمئات، كما تخلو من الحركة والنشاط التجاري.
وبين ان منفذي العملية استخدموا ثلاثة انواع من الاسلحة، مرجحا ان احدهم كان يحمل حقيبة ظهر يعتقد انها احتوت على قنبلة او كمية اضافية من الذخيرة.
واشار القضاة الى ان كشف المنفذين لوجوههم يدل، بحسب تقديره، على عقيدتهم القائمة على القتل، لافتا الى انهم بادروا باطلاق النار فور تحديد مكانهم.
كما قال ان المنفذين كانوا مدربين باحترافية على حمل السلاح، مستدلا على ذلك باطلاق رصاصة على شخص ملقى على الارض، معتبرا ان تنفيذ العملية بهذه الصورة يشير الى وجود تدريب مسبق.
وشدد القضاة على ان العملية تقف خلفها جهة تنظيمية تتولى تجنيد الاشخاص، موضحا ان المنتمين الى هذا التنظيم يدرسون العمليات بصورة وافية، بما يشمل توقع تصرفات الاجهزة الامنية، والوقت اللازم لوصولها، وتأمين طريق الهروب، والتأكد من الوجهة بعد التنفيذ.
وفي السياق ذاته، افادت مصادر بأن منفذي عملية اطلاق النار في الكرك ينطلقان من خلفية تكفيرية.
وبشأن العقوبات، بين القضاة ان العقوبة قد تصل الى الاعدام، وفقا للتكييف القانوني للجريمة والاحكام ذات الصلة.
