تصاعدت وتيرة الهجوم الاسرائيلي ضد القائمين على عمل وثائقي جديد يكشف تفاصيل صادمة حول العمليات العسكرية الاخيرة، حيث واجه صناع الفيلم اتهامات مباشرة بالعمالة والتحريض بعد عرضهم لشهادات حية توثق انتهاكات الجيش.
وكشفت لقطات الفيلم عن شهادة لجندي سابق يقر فيها بوقوع مئات الهجمات التي استهدفت مباني سكنية بكاملها، وذلك بهدف تصفية شخص واحد فقط، مما يؤكد تعمد ايقاع خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين.
واضاف القائمون على العمل ان هذه الاعترافات تمثل ادانة قانونية واخلاقية صريحة، خاصة وانها تاتي من قلب المؤسسة العسكرية التي تحاول التغطية على حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والمناطق الماهولة بالسكان.
تداعيات سياسية وازمة دبلوماسية
وبين وزير الثقافة الاسرائيلي موقفه المتشدد تجاه الفيلم، واصفا مخرجيه بانهم عملاء للعدو، وهي التصريحات التي اثارت موجة واسعة من الاستنكار الدولي والحقوقي، معتبرين اياها محاولة مفضوحة لاسكات الاصوات التي تفضح ممارسات جيش الاحتلال.
واكد مراقبون ان هذه الهجمة تعكس حالة من التخبط داخل الاوساط السياسية الاسرائيلية، خاصة بعد النجاح الذي حققه الفيلم في تسليط الضوء على سياسة القتل الممنهج التي تتبعها القوات في استهدافها للمواقع المدنية المختلفة.
وشدد خبراء قانونيون على ان الوثائقي يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته، مطالبين بضرورة فتح تحقيق عاجل في الشهادات التي وردت، لضمان ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم التي وثقتها عدسات الكاميرا وشهادات الجنود انفسهم.
